دمشق
قصفت طائرات حربية إسرائيلية، اليوم الأحد، أحد عناصر حركة “حماس” في منطقة مزرعة بيت جن جنوبي سوريا، قرب هضبة الجولان المحتل.
وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، في بيان مقتضب، إن “طائرات جيش الدفاع نفذت ضربة جوية استهدفت عنصراً تابعاً لحماس في المنطقة المذكورة”، دون الإشارة إلى حجم الخسائر.
وتعد مزرعة بيت جن قرية زراعية صغيرة تقع إلى الجنوب الغربي من العاصمة دمشق، ضمن محافظة ريف دمشق، وتبعد نحو 50 كيلومترًا عن العاصمة. تحدّها من الجنوب قرية حرفا، بينما تقع سفوح جبل الشيخ إلى الشمال.
وتأتي هذه الغارة في سياق التوتر المتصاعد بين الجانبين، وذلك بعد أيام فقط من إطلاق صاروخين من طراز “غراد” من محافظة درعا جنوب سوريا باتجاه الجولان المحتل، حسبما أفادت مصادر إسرائيلية.
اقرأ أيضاً: تل أبيب: ننسق مع الحكومة السورية لفرض الأمن على الحدود – 963+
وكان قد أُعلن لأول مرة عن مشاركة كتائب “محمد الضيف” في الهجمات الصاروخية على مواقع إسرائيلية في الجولان المحتل، حيث تبنت الجماعة عمليات قصف استهدفت مواقع إسرائيلية.
وأعلن الجيش الإسرائيلي، في أعقاب الحادثة، عن تنفيذ سلسلة غارات على مواقع عسكرية تابعة للنظام السوري في جنوب البلاد، محملاً حكومة الرئيس السوري المؤقت أحمد الشرع مسؤولية التصعيد.
وكانت صحيفة “يديعوت أحرونوت” قد ذكرت أن صاروخين أُطلقا من الأراضي السورية سقطا في منطقة مفتوحة قرب جنوب الجولان، ما أدى إلى تفعيل صافرات الإنذار في منطقتي حسبان ورمات مغشيم.
وفي سياق متصل، كان قد أفاد مصدر أمني إسرائيلي، لقناة الحدث، الخميس الماضي، بأن تل أبيب بدأت التنسيق مع الحكومة السورية الانتقالية لتأمين المنطقة العازلة على الحدود المشتركة، مؤكداً أن الحكومة الإسرائيلية لا تتوقع تصعيداً كبيراً في الجنوب السوري في الوقت الحالي، وأن التنسيق الأمني مع إدارة الشرع يجري بشكل جيد.
وأشار المصدر إلى أن إسرائيل تتعاون مع الحكومة السورية الانتقالية لنشر قوات أمنية سورية في قرى قريبة من المنطقة العازلة لضمان الاستقرار، مستبعدًا في الوقت ذاته أي دور للإدارة الانتقالية في الهجمات الصاروخية الأخيرة.
واعتبر المصدر الأمني أن إيران والفصائل المتحالفة معها، إضافة إلى “حزب الله” اللبناني، يسعون إلى تقويض الأمن في الجنوب السوري.
وكان وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس قد صرح، الثلاثاء الماضي، بأن “رئيس الإدارة الانتقالية في سوريا، أحمد الشرع، يتحمل مسؤولية أي تهديد ينطلق باتجاه إسرائيل”، مشددًا على أن “إسرائيل سترد في أقرب وقت على أي اعتداء يستهدف أراضيها”.
وقال كاتس إن إسرائيل “لن تسمح بالعودة إلى واقع 7 أكتوبر”، في إشارة إلى التصعيد العسكري بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية، وفقًا لما نقلته صحيفة “يديعوت أحرونوت”.
وتزامنت هذه التطورات مع تنفيذ الطيران الإسرائيلي فجر الأربعاء الماضي، سلسلة غارات جوية استهدفت مواقع عسكرية في ريفي دمشق ودرعا والقنيطرة جنوب غربي سوريا.
وأفادت قناة “الإخبارية” السورية بأن الغارات استهدفت مواقع عسكرية في منطقتي سعسع وكناكر بريف دمشق الجنوبي الغربي، وكذلك محيط مدينة إزرع بريف درعا الشمالي، ومنطقة تل الشعار في ريف القنيطرة، دون ورود معلومات مؤكدة عن حجم الخسائر البشرية أو المادية.










