أصبح الذكاء الاصطناعي اليوم جزءًا من حياتنا اليومية، فهو قادر على تقديم حلول سريعة ودقيقة لمشكلات مختلفة تواجه البشر. ورغم الجدل الدائر حول إمكانية استبداله للوظائف البشرية، فإن وجوده في العديد من المجالات يمثل فرصة كبيرة للاستفادة منه بكفاءة عالية.
يعد دخول الذكاء الاصطناعي في مجال الرعاية الصحية بمثابة ثورة تكنولوجية حقيقية، إذ يسهم في تحسين دقة التشخيص وتطوير علاجات أكثر فاعلية. يتميز هذا المجال بقدرته على تحليل كميات هائلة من البيانات الطبية، ما يساعد الأطباء في اكتشاف أنماط قد تكون خفية على العين البشرية.
وبفضل هذه التكنولوجيا، أصبح بالإمكان تحسين طرق تشخيص الأمراض، وقراءة الصور الطبية مثل الأشعة السينية والتصوير بالرنين المغناطيسي بدقة كبيرة. كما أن الذكاء الاصطناعي قادر على إدارة سجلات المرضى بكفاءة، مع الحفاظ على خصوصيتهم، إلى جانب تطوير روبوتات لإجراء بعض العمليات الجراحية وتقليل تكاليف العلاج.
أحدث الذكاء الاصطناعي تحولًا كبيرًا في الرعاية الصحية، إذ باتت الخوارزميات قادرة على تحليل الصور الطبية للكشف عن أمراض مثل السرطان وأمراض القلب بدقة عالية. كما تُستخدم هذه الأنظمة لتحليل كميات ضخمة من البيانات الصحية، ما يعزز جهود الوقاية وتحسين استراتيجيات العلاج.
ولا يقتصر دوره على التشخيص فحسب، بل يمتد ليشمل تسريع عملية اكتشاف الأدوية الجديدة وتطويرها، من خلال تحليل البيانات والبحث عن مركّبات علاجية جديدة. إلى جانب ذلك، أصبح بالإمكان تقديم رعاية صحية شخصية لكل مريض، اعتمادًا على تحليل بياناته الطبية وتقديم توصيات مخصصة لحالته الصحية.
وباختصار، يقدم الذكاء الاصطناعي للقطاع الصحي دعمًا كبيرًا، فهو يساهم في زيادة الكفاءة والإنتاجية، ويوفر الوقت والجهد للأطباء والكوادر الطبية، ويمنحهم القدرة على التركيز على تقديم رعاية إنسانية أفضل للمرضى.
يقول دلشاد عثمان، خبير في أمن المعلومات، لـ”963+”، إن الذكاء الاصطناعي يستخدم في البحوث الطبية. والعاملون في هذه البحوث يمكنهم معالجة كميات كبيرة من المعلومات باستخدام الذكاء الصنعي.
ويضيف أن الذكاء الاصطناعي بات يساعد في مجال تشخيص الأمراض بسرعة كبيرة، فيمكن لهذا الذكاء أن يشخص الأمراض بدقة ويعطي خيارات أقرب من البشر أو يصعب عليهم الوصول إليها.
ويرى عثمان أن هذه التقنية ساعدت كثيراً في مجال تشخيص الأمراض، فأي مريض يذهب إلى دكتور ما يركز فيها الأخير على جمع المعلومات دون الاستماع لمريضه، في حين أن الذكاء الاصطناعي يساعد الأطباء على التواصل مع مرضاهم بشكل أكبر.
اقرأ أيضاً: مايكروسوفت: الذكاء الاصطناعي يقود تحول الأعمال
من جهته، يقول عامر طبش، مستشار في تكنولجيا المعلومات والاتصالات، لـ”963+”، إن الذكاء الاصطناعي عمل ثورة في عالم الطب والصحة، وكان له دور في إجراء العمليات الجراحية، وتشخيص الأمراض للحالات الطبية الصعبة وعلاجها. كما لعب الذكاء الصنعي دور كبير في إيجاد علاجات للأمراض المستعصية، وعمليات تركيب الأدوية وإنتاجها.
ويرى أن الذكاء الاصطناعي بات مساعد أساسي في جميع المجالات الطبية، ويمكن وصفه بأنه رائداً في صناعة الأدوية وتشخيص الأمراض. وبات مساعداً للأطباء ولا يمكن أن يحل محلهم.
ويساعد الذكاء الاصطناعي الأطباء في إجراء عمليات حسابية سريعة وكيفية إجراء العمليات، ومراقبة المرضى في العمليات بدقة، من حيث ضغط الدم والتنفس وضربات القلب، بحسب طبش.
ويضيف أن الذكاء الاصطناعي يساعد في الحالات المستعصية، ويلعب دور في تشخيص الأمراض، ومقارنة الحالات، ويؤدي لتسريع التشخيص الذي يؤدي بدوره إلى تسريع العلاج، لذا فإن الذكاء الصنعي مهم جداً في مجال الصحة.
ورغم اعتباره أداة مساعدة للكوادر الطبية إلا أنه غير قادر على أخذ دورهم، لكنه قد يُفقد البشر الكثير من الوظائف في مجالات أخرى، وفقدان السيطرة عليه مع تطويره حيث من الممكن أن يتخذ قرار ضد مصالح البشر، وقد يعمل لصالح مجموع من الناس، خاصة أنه مدرب على معلومات من العالم الحقيقي قائمة على التحيز والتمييز.










