تشهد العلاقات السورية – القطرية انطلاقة واعدة في المجال الرياضي. جاء ذلك خلال اجتماع عُقد في الدوحة بين نادي الإعلاميين السوريين في قطر ومعاون وزير الرياضة والشباب السوري، جمال الشريف، حيث أُعلن عن دعم قطري كبير يهدف إلى إعادة إحياء البنية التحتية الرياضية في سوريا، ممهداً الطريق لعودة الرياضة السورية إلى الساحة الدولية بعد غياب طويل.
وكشف الشريف خلال الاجتماع الذي عُقد بفندق ومنتجع شيراتون الدوحة عن تفاصيل الدعم القطري الملموس. يتجلى هذا الدعم في تشكيل لجنة مشتركة سورية-قطرية ستتولى مهمة بحث سبل ترميم وصيانة منشآت رياضية حيوية. وستشمل هذه المبادرة صيانة خمسة ملاعب وصالتين رياضيتين موزعة على خمس محافظات سورية تم اختيارها لكونها الأكثر استقراراً.
وأبرز الشريف الأهمية الاستراتيجية لهذا المشروع، مشيراً إلى أن تحسين البنية التحتية والمنشآت الرياضية يمثل خطوة مهمة نحو رفع الحظر المفروض على الملاعب السورية. وأوضح أن هذا التطوير سيفتح الباب أمام عودة البلاد إلى خارطة استضافة البطولات والأحداث الرياضية بعد غيابٍ قسري تجاوز 14 عاماً، مما يعيد الأمل لملايين الرياضيين والجماهير السورية.
اقرأ أيضاً: الأهلي يتألق والكرامة يحافظ على الصدارة في الدوري السوري – 963+
وفي هذا السياق، عبّر الإعلامي صالح الكيلاني في تصريحات خاصة لـ”963+”، عن رؤيته وأمله في هذه المبادرة، فقال: “لا شك أن المنشآت الرياضية هي من الركائز الأساسية لتطوير الرياضة في أي بلد، وما شهدته سوريا في السنوات الماضية من تراجع في البنية التحتية الرياضية كان له أثر واضح على مختلف الألعاب والأنشطة”.
اليوم، ومع تعهّد دولة قطر الكريمة بالمساهمة في صيانة الملاعب والمنشآت، بما في ذلك صالتي كرة السلة، يرى الكيلاني بصيص أمل لعودة الحياة الرياضية بقوة.
ويقول: “نحن نثمّن عالياً هذه المبادرة الأخوية من دولة قطر، ونقدّر دعمها المستمر، والذي يعكس عمق العلاقة بين البلدين الشقيقين. نتمنى أن تكون هذه الخطوة بداية لنهضة رياضية حقيقية في سوريا، وأن تعود ملاعبنا وصالاتنا مراكز حيوية لاحتضان المواهب والبطولات. كل الشكر والتقدير لدولة قطر، قيادةً وشعباً، على هذه المبادرة النبيلة، ونتطلع إلى مستقبل أكثر إشراقاً للرياضة السورية”.
اقرأ أيضاً: منتخب سوريا يكشف عن قائمة اللاعبين استعداداً لمواجهة أفغانستان – 963+
وتمثل مبادرة التعاون السوري-القطري في صيانة الملاعب والصالات الرياضية علامة فارقة على طريق إعادة إعمار سوريا وإحياء قطاعها الرياضي المتعثر. ويرى خبراء رياضيون أن “الدعم القطري السخي لا يرمم الجدران والأرضيات فحسب، بل يُعيد بناء الأمل للرياضيين السوريين ويفتح نافذة نحو إنهاء العزلة الرياضية الدولية الطويلة”.
وفي ظل التحديات الكبيرة التي لا تزال قائمة، تبقى هذه الخطوة العملية المشتركة شمعة تنير طريقاً طويلاً نحو تحقيق الحلم الكبير: عودة الرياضة السورية بقوة إلى منصات التتويج واستضافة البطولات، مدعومة ببنية تحتية متينة وعلاقات إقليمية داعمة. مستقبل أكثر إشراقًا للرياضة السورية يبدأ اليوم بخطوات التعاون هذه.










