موسكو
قال نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي فيرشينين، اليوم الخميس، إن موسكو تجري محادثات مع الحكومة الانتقالية حول قواعدها العسكرية في سوريا.
وأضاف، أن المحادثات السورية – الروسية تتضمن حواراً شاملاً حول قاعدتي حميميم الجوية وطرطوس البحرية في الساحل السوري غربي البلاد.
وأشار، إلى أن موسكو تواصل مع الحكومة السورية حواراً قائماً على الاحترام، حول مجموعة من العلاقات الثنائية التي تأخذ بعين الاعتبار مصالح البلدين، وفقاً لما أفادت به وكالة “ريا نوفوستي“.
وتابع؛ “أن تطوير علاقات الاحترام المتبادل مع دمشق أمر مهم، وتربطنا مع الشعب السوري تقاليد طويلة الأمد من العلاقات القائمة على الاحترام المتبادل”.
ويوم الثلاثاء الماضي، قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، إنه وجه دعوة لوزير الخارجية في الحكومة السورية الانتقالية أسعد الشيباني، لزيارة موسكو، وفقاً لما نقلته وكالة الأنباء الروسية (تاس).
وأضاف، أنه بناءً على اقتراح من وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، عُقد اجتماع بمدينة أنطاليا التركية في نيسان/ أبريل الماضي مع وزير الخارجية السوري، مشيراً إلى أنه وجه دعوة مفتوحة للشيباني لزيارة روسيا.
اقرأ أيضاً: روسيا “الحامي الثقيل”.. من دعم الأسد إلى ضمان المصالح
وأكد لافروف، استمرار بلاده في الحفاظ على الحوار مع الحكومة السورية الانتقالية، كما رحب برفع العقوبات الأميركية عن سوريا، مضيفاً أن موسكو أدانت سابقاً العقوبات التي كانت مفروضة على دمشق وطالبت بإنهائها.
ومطلع آذار/ مارس الماضي، كشف مسؤولون أوروبيون وسوريون، أن روسيا تسعى لإبرام صفقة لإبقاء قواعدها العسكرية في سوريا، مقابل دعم اقتصادي واستثمارات في البلاد.
وقال المسؤولون لصحيفة “وول ستريت جورنال” الأميركية، إن “مفاوضات سوريا وروسيا بحثت دفع الأخيرة مليارات الدولارات نقداً، إلى جانب استثمار موسكو في حقول الغاز والموانئ السورية”.
وتشمل عقود الاستثمار المحتملة، مرحلة جديدة في بناء ميناء طرطوس، الذي تم تعليقه، وتطوير امتيازات الغاز الطبيعي البحرية العملاقة، ومناجم الفوسفات وحقول الهيدروكربون في منطقة تدمر بالبادية السورية، فضلاً عن بناء مصنع للأسمدة في حمص، وسط البلاد، بحسب المسؤولين.
وأضافوا، أن “الإدارة السورية الجديدة تريد فتح صفحة جديدة مع موسكو”، مشيرين إلى أن “المفاوضات تضمنت اعتذاراً محتملاً من روسيا عن دورها في قصف المدنيين السوريين”.
كما تضمنت المفاوضات أيضاً، طلب دمشق من موسكو تسليم الرئيس المخلوع بشار الأسد، لكن الروس رفضوا مناقشة ذلك، وفقاً للصحيفة.
وبحسب المسؤولين، بدأت المباحثات بين الجانبين عندما وصل ميخائيل بوغدانوف، نائب وزير الخارجية الروسي ومبعوث الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، إلى الشرق الأوسط، إلى العاصمة السورية دمشق في كانون الثاني/ يناير الماضي.










