الحسكة
انطلقت في مدينة القامشلي شمال شرقي سوريا اليوم الثلاثاء، أعمال منتدى حواري تحت عنوان “وحدة الصف الكردي..سبل تعزيزها وآفاقها المستقبلية”.
ويتضمن المنتدى الذي نظمه مركز “الفرات للدراسات”، ثلاثة محاور رئيسية هي أهمية تعزيز وحدة الصف الكردي، ووثيقة كونفرانس الوحدة الكردية في بعدها القومي، ودور الكرد في سوريا والخيارات الدستورية.
وألقى كل من رئيس “المجلس الوطني الكردي” في سوريا محمد إسماعيل، والكاتب والباحث فارس عثمان، والباحثة في مركز “الفرات للدراسات” جنار صالح، كلمات خلال الجلسة الأولى للمنتدى.
وقالت الرئيسة المشاركة لدائرة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا إلهام أحمد، في كلمة خلال الجلسة الثانية للمنتدى، إن “جميع القرارات التي اتخذت خلال كونفرانس وحدة الصف الكردي، تدل على مستوى الوعي والفهم الوطني للشعب الكردي في هذه الحقبة التاريخية”.
اقرأ أيضاً: سيناريوهات مستقبل الأكراد في سوريا
وأضافت، أن “جميع الأطراف الكردية وصلت إلى مستوى من الوعي، بحيث يدافع كل منها عن موقفه بروح المسؤولية، ويرغب الجميع في عدم تكرار التحالفات من أجل تقسيم الكرد”.
واعتبرت إلهام أحمد، أن “الاختلاف في الرأي يؤثر على العلاقات، لكن علينا أن نعتبر الاختلاف غنىً وثراء، ولا نسمح له بأن يكون سبباً للانقسام”، مشددةً على أنه “يجب أن يكون للكرد دور في سوريا الجديدة”.
وذكرت، أن “دروس التاريخ بالغة الأهمية، لا ينبغي تقسيم المجتمع، اليوم يتحاور الكرد والأتراك في تركيا، وإذا استطعنا إدارة هذه العملية معاً، أؤمن أننا سنستطيع اتّخاذ خطوات مهمة وصحيحة من أجل المستقبل”.
وخلال الجلسة الثالثة، تحدث أيضاً كل من مسؤول مكتب العلاقات العامة في مجلس سوريا الديموقراطية (مسد) حسين محمد علي، والرئيس المشارك لهيئة الاقتصاد في “الإدارة الذاتية” شوقي محمد، والأستاذ في ماجستير القانون الدولي موسى موسى.
وكان مؤتمر “وحدة الصف الكردي” الذي عقد بالقامشلي في 26 نيسان/ أبريل الماضي، قد طرح رؤية سياسية لحل القضية الكردية.
وجاء في البيان الختامي للمؤتمر، أنه “عقد بعد حوارات مكثفة وبمشاركة الأحزاب الكردية ومنظمات المجتمع المدني وحركة المرأة والمنظمات النسائية والفعاليات المجتمعية الكردية المستقلة من مختلف المناطق الكردية في سوريا”.
وقال البيان، إن “انعقاده جاء بهدف اعتماد رؤية كردية موحدة حول بناء سوريا الجديدة، والمشاركة في رسم مستقبلها وحل القضية الكردية”.
وأضاف، أن “المشاركين أقروا الرؤية الكردية المشتركة التي قدمت للكونفرانس، باعتبارها وثيقة تأسيسية تعبّر عن إرادة جماعية، وتقدم مقاربة واقعية لحل عادل وشامل للقضية الكردية في إطار سوريا موحدة وديموقراطية لا مركزية، بهويتها المتعددة القوميات والأديان والثقافات”.
وشدد البيان، على “ضرورة أن يضمن دستور سوريا الحقوق القومية للشعب الكردي، وأن يلتزم بالمواثيق والمعاهدات الدولية لحقوق الإنسان ويصون حرية المرأة وحقوقها ويمكنها من المشاركة الفاعلة في كافة المؤسسات”.
ودعا المشاركون، إلى اعتماد الرؤية كأساس للحوار الوطني، سواءً بين القوى السياسية الكردية ذاتها، أو بينها وبين الإدارة الجديدة في دمشق وسائر القوى الوطنية السورية، بحسب البيان.
اقرأ أيضاً: مؤتمر القامشلي يعلن عن رؤية سياسية لحل القضية الكردية في سوريا
وأشار البيان، إلى أن “الرؤية تساهم في بناء سوريا جديدة تتسع لجميع أبنائها، دون إقصاء أو تهميش لأي مكون من مكوناتها، بعيداً عن الذهنية الأحادية تفكيراً وممارسةً، وتصون كرامتهم دستورياً دون أي شكل من أشكال التمييز”.
كما دعا المشاركون، إلى أن “تحترم سوريا علاقاتها الإقليمية والدولية وتكون عامل استقرار وأمان في المنطقة”.
وتم الاتفاق على تشكيل وفد كردي مشترك في أقرب وقت، للعمل على ترجمة هذه الرؤية إلى واقع سياسي، والتواصل والحوار مع الأطراف المعنية لتحقيق مضامينها، وفقاً للبيان.










