الحسكة
اجتمع الآلاف من أبناء الديانة الإيزيدية في شمال وشرق سوريا، في قرية “دوكر” بريف عامودا شمالي الحسكة اليوم الأربعاء، للاحتفال برأس السنة الإيزيدية (عيد الأربعاء الأحمر).
وشارك في الاحتفال عدد من الإيزيديين المهجرين من مدن رأس العين (سري كانييه) بريف الحسكة، وعفرين بريف حلب الشمالي الغربي، إلى جانب حضور عدد من أبناء المكونات الكردية والعربية والسريانية في المنطقة.
وعقد المشاركون حلقات الدبكة والرقص، وأشعلوا الشموع ورددوا التراتيل الدينية الخاصة بالطائفة الإيزيدية العريقة، كما جرى توزيع الضيافة التقليدية في أجواء تعكس البهجة والتآخي بين المكونات.
وقال الرئيس المشترك لمجلس البيت الإيزيدي في مقاطعة الجزيرة (تنظيم إداري شمال شرقي سوريا) إسماعيل دلف في تصريحات لموقع “963+”، إن “هذا العيد هو يوم مقدس لنا، كان الاحتفال به محدوداً في السابق بسبب الظروف القاسية”.
وأضاف دلف: “اليوم نحتفل بحرية أكبر بفضل الدعم المعنوي والمادي الذي تلقاه الإيزيدون”.
ومن جانبها، قالت عضوة اتحاد منسقية الإيزيديين في سوريا والمهجرة من منطقة عفرين كوليجان فرو لموقع “963+”: “عانينا الكثير خلال سنوات التهجير، لكننا نحتفل اليوم بعيدنا بقلوب مليئة بالأمل والتصميم على الحفاظ على تراثنا وديننا”.
ويُعتبر “الأربعاء الأحمر” يوماً مقدساً في الديانة الإيزيدية، حيث يؤمن الإيزيديون بأنه اليوم الذي اكتمل فيه خلق الكون, وكذلك فهو يرمز إلى تجدد الحياة مع حلول الربيع.
وخلال هذا اليوم، يزور الإيزيديون المعابد والمزارات الدينية لأداء الصلوات، ويعتبرونه فرصة للتوبة وتجديد الإيمان.
ويؤكد المشاركون أن الاحتفالات بهذا العيد كانت تقام بشكل محدود قبل الثورة السورية بسبب القيود المفروضة على الممارسات الدينية للإيزيديين، لكن في السنوات الأخيرة ومع تحسن الأوضاع الأمنية، أصبح الاحتفال به أكثر اتساعاً.
ويشددون، أن هذا العيد يأتي ليكون رسالة قوية عن صمود الإيزيديين وتشبثهم بهويتهم، رغم كل التحديات التي مرّوا بها، كما يبرز نموذجاً فريداً للتعايش بين مختلف المكونات في شمال شرق سوريا.










