دمشق
حذرت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أمس الجمعة، من “انتكاسة في جهود إعادة اللاجئين السوريين إلى بلادهم بسبب نقص التمويل”.
وقالت المتحدثة باسم المفوضية سيلين شميت خلال مؤتمر صحفي بمقر الأمم المتحدة في جنيف، إن “نقص التمويل الحاد قد يؤدي لانتكاسة بجهود إعادة اللاجئين السوريين، ويحول دون عودة 1.5 مليون شخص كانوا يعتزمون الرجوع لبلادهم خلال العام الحالي”.
وأضافت، أن “نحو 400 ألف لاجئ سوري عادوا من دول الجوار منذ سقوط نظام بشار الأسد مطلع كانون الأول/ ديسمبر الماضي، إضافةً لأكثر من مليون نازح داخلي عادوا لمناطقهم، ليصل العدد الإجمالي للعائدين إلى أكثر من 1.4 مليون شخص”.
اقرأ أيضاً: هل تتوصل لجنة التحقيق بأحداث الساحل السوري لنتائج منصفة؟
ودعت المتحدثة الأممية إلى “ضرورة توفير دعم فعّال في مجالات السكن وسبل العيش والحماية والمساعدة القانونية، لضمان عودة آمنة ومستدامة للاجئين السوريين”، مشيرةً إلى أن فصل الصيف يمثل فرصة حاسمة للعودة الطوعية، نظراً لانتهاء العام الدراسي.
وذكرت، أن “استمرار غياب التمويل يهدد بإجبار كثير من العائدين على مغادرة مناطقهم مجدداً بسبب نقص الخدمات الأساسية”، لافتةً إلى أن نحو 16.7 مليون شخص داخل سوريا يحتاجون إلى شكل من أشكال المساعدة، فيما لا يزال أكثر من 7.4 مليون نازح داخل البلاد.
وأشارت، إلى أن المفوضية أطلقت في كانون الثاني/ يناير الماضي، مبادرةً تستهدف دعم 1.5 مليون لاجئ ومليوني نازح داخلي بالعودة لمناطقهم خلال عام 2025، لكنها لم تتلق سوى 71 مليون دولار من أصل 575 مليوناً تحتاجها لهذا البرنامج.
وأوضحت أن نقص التمويل سيؤدي لتقليص عدد العاملين بالمفوضية داخل سوريا بنسبة 30%، وأن 44 بالمئة من مراكزها في سوريا معرضة للإغلاق هذا الصيف بسبب نقص التمويل.
وخلال المؤتمر الصحفي، أعلنت شميت، عن إطلاق منصة رقمية جديدة تهدف إلى مساعدة اللاجئين السوريين في اتخاذ قرارات مدروسة بشأن العودة.
اقرأ أيضاً: تحسن الخدمات في حلب: واقع وتحديات
ونوهت إلى أن المنصة تحمل اسم “سوريا هي الوطن”، وتوفّر معلومات آنية وموضوعية حول إجراءات العودة، بما يشمل الخطوات القانونية ووثائق الهوية، والحصول على السكن، والرعاية الصحية، والتعليم وغيرها.
وقالت، إن المنصة تتضمن قسماً خاصاً بالأسئلة الشائعة، يتناول موضوعات مثل تجديد الوثائق الشخصية، ودعم إصلاح المنازل المدمرة أو المتضررة، والحصول على المساعدة القانونية والاستشارات.
وكان المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، فيليبو غراندي، قد قال خلال زيارته للعاصمة اللبنانية بيروت أواخر يناير الماضي، إن المفوضية ملتزمة بمساعدة اللاجئين السوريين العائدين طوعاً إلى بلادهم.
وأضاف: “نحن نسعى لضمان أن تكون هذه العودة مستدامة، وهذا الأمر يتطلب تحسين الأمن والاستقرار السياسي، واحترام حقوق جميع الفئات في سوريا، بالإضافة إلى دعم المجتمع الدولي لجهود التعافي وإعادة الإعمار في بلد دمرته سنوات من الحرب”.










