بغداد
كشف مسؤولون وقادة عسكريون عراقيون، أن فصائل مسلحة مدعومة من إيران أبدت استعدادها لنزع سلاحها لتجنب إغضاب إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
ونقلت وكالة رويترز اليوم الإثنين، عن مسؤولين عراقيين كبار وعشرة قادة عسكريين، أن عدة فصائل مسلحة مدعومة من إيران أخلت مقارها الرئيسية وقلصت وجودها في المدن العراقية الكبرى منذ كانون الثاني/ يناير الماضي.
وذكرت المصادر، أن الفصائل التي أبدت مرونة بشأن تسليم سلاحها للدولة العراقية، هي “كتائب حزب الله العراقي” و “النجباء” و “كتائب سيد الشهداء” و “أنصار الله الأوفياء”.
وقال قيادي في “كتائب حزب الله العراقي” لرويترز من خلف قناع أسود ونظارة شمسية: “ترامب مُستعد لنقل الحرب معنا إلى مستويات أسوأ، ونحن نعلم ذلك، لكننا نريد تجنب مثل هذا السيناريو السيء”.
وصرّح قادة بالفصائل، أن “الحرس الثوري” الإيراني “منحهم الموافقة على اتخاذ أي قرارات يرونها ضرورية، من أجل تجنب الانجرار إلى صراع مدمر محتمل مع الولايات المتحدة وإسرائيل”.
وقال السياسي الشيعي البارز والمقرب من الائتلاف الحاكم بالعراق عزت الشهبندر، إن “المناقشات بين رئيس الوزراء محمد شياع السوداني وعدد من قادة الفصائل المدعومة من إيران حققت تقدماً للغاية، وأن الفصائل تميل للامتثال لدعوات الولايات المتحدة لنزع السلاح”، بحسب رويترز.
وأضاف، أن “الفصائل لا تُصرّ على الاستمرار في شكلها الحالي، وتُدرك تماماً أنها قد تكون مُستهدفة من قِبل الولايات المتحدة”.
وتأتي هذه الخطوة لتهدئة التوترات في أعقاب تحذيرات متكررة وجهها مسؤولون أميركيون سراً للحكومة العراقية منذ تولي ترامب الرئاسة في يناير الماضي، وفقًا للمصادر التي ضمت ستة قادة محليين لأربعة فصائل عراقية رئيسية.
وذكر المسؤولون العراقيون، أن “مسؤولين أميركيين أبلغوا بغداد أنه ما لم تتخذ إجراءات لحل الميليشيات على أراضيها، فإن واشنطن قد تستهدف تلك الجماعات بغارات جوية”.
ويأتي ذلك، بالتزامن مع وصول رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى واشنطن للقاء ترامب، وسط تقارير عن أن البرنامج النووي الإيراني واحتمالية توجيه ضربات ضد إيران سيكون محور المحادثات.
وكانت إسرائيل، قد اعتبرت في أعقاب هجوم حركة “حماس” على أراضيها في 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023، أن الفصائل المسلحة بالعراق، تمثل أحد التهديدات لأمنها.
واستهدفت هذه الفصائل في وقت لاحق، مناطق في إسرائيل بطائرات مسيرة، رداً على الهجمات على قطاع غزة.










