بروكسل
قال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، اليوم الجمعة، إن بلاده لا تريد أي صدام عسكري مع إسرائيل في سوريا، وفقاً لما نقلته وكالة أنباء “رويترز”.
وأضاف الوزير التركي، “أن التحركات العسكرية الإسرائيلية في سوريا تمهد الطريق لعدم استقرار المنطقة في المستقبل”.
واعتبر، “أن إقامة تفاهمات معينة بين الإدارة السورية الجديدة وتل أبيب شأنٌ سوري داخلي لن تدخل فيه أنقرة”.
وأمس الخميس، قالت وزارة الخارجية التركية، “إن هجمات إسرائيل على دول المنطقة تجعلها أكبر تهديد للأمن الإقليمي”.
وأضافت الخارجية التركية، في بيان نُشر على معرفاتها الرسمية، “أن إسرائيل مزعزعة للاستقرار في المنطقة وتعزز الفوضى والإرهاب”، داعية “إسرائيل إلى الانسحاب من سوريا والتوقف عن الإضرار بجهود الاستقرار هناك”.
وكان قد قال الجيش الإسرائيلي في بيان، قبل يومين، إن طائراته استهدفت قاعدتين جويتين ومواقع للبنية التحتية العسكرية في دمشق وحماة وحمص، مشيراً إلى أن الغارات “رسالة إلى أنقرة والرئيس التركي رجب طيب أردوغان”.
والثلاثاء الفائت، قال موقع “ميدل إيست آي”، إن تركيا بدأت جهوداً للتمركز في مطار “تي 4” العسكري في ريف محافظة حمص وسط سوريا.
اقرأ أيضاً: “ميدل إيست آي”: تركيا تبدأ جهوداً للتمركز في مطار عسكري سوري
ونقل الموقع، عن مصادر لم يسمها، أن تركيا تستعد لنشر أنظمة دفاع جوي في القاعدة العسكرية التي تؤسسها في مطار “تي 4” العسكري، والذي يقع على بعد 60 كم شرقي مدينة تدمر بريف محافظة حمص.
ووفقاً لما ذكره موقع “ميدل إيست آي” فإن خطط تأهيل القاعدة التركية في المطار العسكري السوري قيد التنفيذ حالياً.
وكشفت صحيفة “هآرتس”، نقلاً عن مسؤول أمني، يوم الثلاثاء الماضي، أن تركيا تسعى إلى تقييد حرية العمليات الجوية الإسرائيلية في الأجواء السورية، في خطوة تعكس تعقيد المشهد العسكري والسياسي في المنطقة.
ووفقاً للمسؤول الإسرائيلي، فإن تل أبيب تتمتع بدعم كامل من إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن عملياتها داخل سوريا، في وقت تتزايد فيه المخاوف من النفوذ التركي المتنامي.
وأثارت التطورات الأخيرة في العلاقات السورية – التركية، وفقاً للمصادر الإسرائيلية، قلقاً كبيراً لدى تل أبيب، حيث تعتبر أن “الوجود العسكري التركي” في قلب سوريا يشكل تهديداً مباشراً لمصالحها الأمنية.
وكانت وكالة “أسوشيتد برس” قد حذّرت في تقرير لها من أن تضارب المصالح بين أنقرة وتل أبيب قد يدفع باتجاه مواجهة محتملة. وأوضحت أن سقوط نظام بشار الأسد فاقم التوترات بين الطرفين، حيث تدعم تركيا سوريا موحدة ومستقرة تحت حكم مركزي، بينما تبقى إسرائيل متوجسة من هذا التوجه.
وأضاف التقرير أن أنقرة رحّبت مؤخراً باتفاق وقعته الحكومة السورية مع “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد)، بهدف دمج الأخيرة ضمن الجيش السوري، وهو ما تعتبره إسرائيل خطوة أخرى تعزز النفوذ التركي داخل البلاد.










