أنقرة
قال موقع “ميدل إيست آي”، اليوم الثلاثاء، إن تركيا بدأت جهوداً للتمركز في مطار “تي 4” العسكري في ريف محافظة حمص وسط سوريا.
ونقل الموقع، عن مصادر لم يسمها، أن تركيا تستعد لنشر أنظمة دفاع جوي في القاعدة العسكرية التي تؤسسها في مطار “تي 4” العسكري، والذي يقع على بعد 60 كم شرقي مدينة تدمر بريف محافظة حمص.
ووفقاً لما ذكره موقع “ميدل إيست آي” فإن خطط تأهيل القاعدة التركية في المطار العسكري السوري قيد التنفيذ حالياً.
وتعتزم تركيا أيضاً تكثيف عملياتها العسكرية ضد تنظيم “داعش” وعناصره المنتشرين في البادية السورية، وهو شرط أساسي لكي تدفع الولايات المتحدة الأميركية لبحث قرار سحب جنودها من المنطقة، بحسب ما ذكره “ميدل إيست آي”.
وأضاف، أن تركيا بدأت التحرك عسكرياً للاستحواذ على مطار الـ”تي 4″، مشيراً إلى أن الجيش التركي سينشر منظومة دفاع جوي من نوع “حصار” في القاعدة لتوفير الحماية الجوية لها.
وذكر الموقع، أنه بمجرد تركيب منظومة الدفاع الجوي، سيعاد بناء القاعدة ودعمها بالمرافق اللازمة والمعدات اللوجستية، كما تخطط تركيا لنشر طائرات استطلاع وطائرات مسيّرة مسلحة، بما في ذلك المسيّرات التي تتمتع بقدرة هجومية موسعة.
ونوه، إلى أن تركيا تهدف إلى لإنشاء نظام دفاع جوي متعدد الطبقات في القاعدة ومحيطها، والذي سيكون لديه قدرات دفاع جوي قصيرة ومتوسطة وطويلة المدى ضد معظم أنواع التهديدات، وسيتم تزويد القاعدة العسكرية بالطائرات الحربية والمسيّرة وصواريخ أرض جو.
اقرأ أيضاً: هآرتس: تركيا تسعى لتقييد حرية العمليات الجوية الإسرائيلية في الأجواء السورية
وكشفت صحيفة “هآرتس”، نقلاً عن مسؤول أمني، في وقت سابق اليوم الثلاثاء، أن تركيا تسعى إلى تقييد حرية العمليات الجوية الإسرائيلية في الأجواء السورية، في خطوة تعكس تعقيد المشهد العسكري والسياسي في المنطقة.
ووفقاً للمسؤول الإسرائيلي، فإن تل أبيب تتمتع بدعم كامل من إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن عملياتها داخل سوريا، في وقت تتزايد فيه المخاوف من النفوذ التركي المتنامي.
وتزامنت هذه التصريحات مع استعداد رئيس وزراء إسرائيل، بنيامين نتنياهو، لعقد اجتماع أمني جديد لمناقشة “الوجود التركي في سوريا”، وهو الاجتماع الثاني خلال أسبوع، وفقاً لما نقلته وكالة الأناضول.
وأكد بيان صادر عن رئاسة الوزراء الإسرائيلية أن الاجتماع سيضم مسؤولين رفيعي المستوى في المؤسسة الأمنية والعسكرية، حيث يأتي ذلك بعد اجتماع سابق جرت فيه مناقشة التحديات الناجمة عن “النفوذ التركي المتزايد” داخل الأراضي السورية.
ويثير هذا التطور، وفقاً للمصادر الإسرائيلية، قلقاً كبيراً لدى تل أبيب، حيث تعتبر أن “الوجود العسكري التركي” في قلب سوريا يشكل تهديداً مباشراً لمصالحها الأمنية.
وكانت وكالة “أسوشيتد برس” قد حذّرت في تقرير لها من أن تضارب المصالح بين أنقرة وتل أبيب قد يدفع باتجاه مواجهة محتملة. وأوضحت أن سقوط نظام بشار الأسد فاقم التوترات بين الطرفين، حيث تدعم تركيا سوريا موحدة ومستقرة تحت حكم مركزي، بينما تبقى إسرائيل متوجسة من هذا التوجه.
وأضاف التقرير أن أنقرة رحّبت مؤخراً باتفاق وقعته الحكومة السورية مع “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد)، بهدف دمج الأخيرة ضمن الجيش السوري، وهو ما تعتبره إسرائيل خطوة أخرى تعزز النفوذ التركي داخل البلاد.










