تُعرف المولوية بالرقصة الصوفية التي تشتهر في البلدان الإسلامية، خاصة في رمضان المبارك. لكن يغيب عن الكثيرين تاريخها، وطريقتها، وأسباب حركات راقص المولوية ومعانيها.
وفي تصريح خاص لصحيفة “963+”، يوضح السيد مؤيد الخراط، من فرقة الخراط للإنشاد والمولوية أنه وأشقاءه توارثوها من أجدادهم ويسعون إلى توريثها للأبناء والأحفاد، ونقلها بشكلها الصحيح الذي نشأت عليه. ويضيف: “هذه طريقة أسسها جلال الدين الرومي في مدينة كونيا بتركيا، وأحضرها إلى سوريا الشيخ محمد قرتلتدي إلى الدكية بدمشق وإلى حلب بالقرن الرابع عشر وهي طريقة دوران رقص دائري المعروف باسم السماع”، مبيناً أن الدوران يتم حول جهة اليسار بشكل يشبه الدوران حول الكعبة حيث يطوف الحجاج جهة اليسار إضافة إلى حركة الكواكب.
ويكشف الخراط أن التركيز على الدوران للتعبير عن الحب والتسامح، والوحدة الإنسانية، حيث تعتبر من أهم عناصر الثقافة السورية التي تمتد لسنوات عديدة منذ العهد العثماني حتى اليوم. كما تبين الخراط أن المولوية والإقبال لرؤيتها يتزايد في شهر رمضان المبارك، حيث يشارك مع أشقائه في العديد من الخيم الرمضانية بدمشق، كما يقدمونها في مختلف المحافظات السورية. متشاركين مع العراضة الشامية ومع المنشدين في إدخال الفرح والسرور إلى قلوب الناس، فيتزايد الطلب لها من مختلف الخيم الرمضانية لما تقدمه من مشاعر روحية سامية جميلة.
وبين الخراط أن المولوية الأساسية تتميز بلباسها الأبيض الفضفاض الذي يعبر عن لون الكفن، والطربوش الذي يعبر عن شاهدة القبر بلونه البني، وانبثق عنها رقصة التنورة وتسمى المولوية المصرية، وتم التعديل عليها ببعض الجوانب من ناحية الزي المزخرف والمطرز، وموضوع الإضاءة والفانوس.
وقال إن المولوية تتم عبر مراحل أولها التحية، وثانيها الدروشة وهي الدوران البطيء على جهة اليسار، وبعدها الدوران السريع. مبينا أن لكل مكان روحانيته بالنسبة لراقص المولوي، ففي الجامع يشعر بالسكينة والطمأنينة، بينما في الأماكن العامة يحاول أن يزرع الروحانية لتصل للمشاهد، فهو يتأثر بالأجواء من حوله حتى الوصول إلى حالة النشوة.
وكشف مؤيد الخراط أن المولوية تتضمن مجموعة حركات منها رفع اليدين والدعاء، ووضع اليدين على الأكتاف بحركة تعبر عن الملائكة، ورفع اليد اليمنى إلى الجهة العلوية لتلقي الفيض الإلهي من السماء، وخفض اليد اليسرى الى الأرض لنشر الفيض الإلهي والخير والبركة على العباد والبلاد.
واختتم حديثه بأن رقصة السماع هي طقس صوفي يتم فيه الدوران حول محور واحد ويرمز إلى رحلة روحية نحو الاتحاد مع الله عز وجل، تعبر عن التسامح والانفتاح على الآخرين، وتدعو إلى الحب.










