الرياض
أبدى صندوق النقد الدولي، اليوم الأحد، استعداده لمساعدة الإدارة الانتقالية في سوريا لبناء قدرات الاقتصاد في البلاد.
وقالت المديرة التنفيذية لصندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا، إن التواصل مع الحكومة السورية انقطع منذ أكثر من 16 عاماً، لكنه عاد بعد وصول الإدارة الانتقالية للسلطة في دمشق.
وأشارت غورغييفا، إلى أن صندوق النقد الدولي بدأ فعلياً بالتواصل مع المسؤولين في الإدارة الانتقالية في سوريا، لتفهم طبيعة المساعدة التي يحتاجها الاقتصاد السوري.
وأضافت غورغييفا، في مقابلة مع صحيفة “الشرق” السعودية، أن التواصل مع مسؤولي الإدارة الانتقالية في سوريا يأتي حالياً للحصول على دعم يمكّنهم من بناء قدرات المؤسسات حتى تؤدي عملها بكفاءة بما يفيد الاقتصاد والشعب.
أقرأ أيضاً: قادمة من روسيا… شحنة أموال تصل إلى دمشق – 963+
وذكرت غورغييفا، أن الأمر عائد للإدارة الانتقالية في سوريا لتقرير شكل التواصل وسرعته، مشيرةً إلى أن صندوق النقد الدولي سيتحرك بقدر ما تسمح الظروف هناك.
ونوّهت غورغييفا، إلى أن التواصل بين صندوق النقد الدولي والمسؤولين السوريين يأتي لتفهم حاجة المؤسسات الرئيسية في البلاد، مثل بنك سورية المركزي.
ويشارك وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني في “مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة” في المملكة العربية السعودية، والذي يقام بتنظيم مُشترك من وزارة المالية السعودية وصندوق النقد الدولي، بحضور وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية وصناع السياسات وقادة من القطاعين العام والخاص في الأسواق العالمية الصاعدة.
وفي الثاني والعشرين من يناير الماضي، قال وزير الخارجية في الإدارة السورية الجديدة أسعد الشيباني، إن سوريا ستفتح اقتصادها أمام الاستثمار الأجنبي.
أقرأ أيضاً: المصرف المركزي: انخفاض التضخم في سوريا بنسبة 57 بالمئة – 963+
وأضاف الشيباني، خلال كلمة له في مؤتمر دافوس الاقتصادي، أن سوريا تريد بناء اقتصاد منفتح للاستثمار الأجنبي والاستفادة من تجربة سنغافورة ورؤية السعودية 2030.
وكان وزير الخارجية السوري قد شارك في مؤتمر دافوس الاقتصادي والذي عقد في سويسرا، ومشاركة الشيباني ممثلاً عن سوريا كانت هي الأولى للبلاد منذ الدورة الأولى للمؤتمر عام 1971.
وألقى الشيباني كلمة أوضح فيها رؤية الإدارة السورية الجديدة الاقتصادية والتحديات السياسية والأمنية التي تواجه سوريا في تحقيق هذه الرؤية.
وتعرض الاقتصاد السوري لضرر كبير بسبب الحرب، وتراجعت قيمة صرف الليرة السورية أمام العملات الأجنبية، وترافق ذلك بضعف قدرتها الشرائية وارتفاع معدلات التضخم بشكل “كارثي” خلال 14 عام من الحرب.
أقرأ أيضاً: الشيباني يلتقي مسؤولين بالبنك الدولي وصندوق النقد في دبي – 963+
وبحسب تقديرات البنك الدولي، انكمش اقتصاد سوريا بنسبة 85% خلال ما يقرب من 14 عاما من الحرب، و الناتج المحلي الإجمالي من 67.5 مليار دولار في 2011 إلى 8.98 مليار فقط في عام2023.
ويعتمد الاقتصاد السوري في الأساس على المردود الاقتصادي للزراعة والتي تضررت بسبب الحرب وتراجعت المساحة الزراعية، إلى جانب المردود المادي لبعض الصناعات والسياحة وتجارة العبور (المرور بالأراضي السورية لنقل البضائع إلى دول أخرى) وقطاع النفط.










