دمشق
شكّلت الإدارة السورية الجديدة، لجنة مكلفة بتحليل المصالح التجارية المتشعبة لكبار رجال الأعمال المرتبطين بنظام بشار الأسد المخلوع، وفق ما ذكرت 3 مصادر لوكالة رويترز.
ونقلت الوكالة عن مسؤول حكومي ومصدرين سوريين مطلعين طلبوا عدم الكشف عن هويتهم، أن رجلي الأعمال محمد حمشو وسامر فوز، عادا إلى سوريا من الخارج والتقيا بشخصيات بارزة في “هيئة تحرير الشام” بدمشق في كانون الثاني/ يناير الماضي.
وأوضحت المصادر أن الرجلين، اللذين يثيران استهجان العديد من السوريين بسبب علاقاتهما الوثيقة مع بشار الأسد، تعهدا بالتعاون مع جهود تقصي الحقائق التي تبذلها القيادة الجديدة.
اقرأ أيضاً: ما الدور الذي يمكن أن تلعبه الإمارات في سوريا؟
وبحسب مراسلات اطلعت عليها رويترز بين مصرف سوريا المركزي والبنوك التجارية، فإن الإدارة الجديدة أصدرت أوامر بعد أيام من السيطرة على دمشق تهدف إلى تجميد الأصول والحسابات المصرفية للشركات والأفراد المرتبطين بالأسد، وشملت في وقت لاحق على وجه التحديد أولئك المدرجين على قوائم العقوبات الأميركية.
وتفرض الولايات المتحدة عقوبات على حمشو وفوز منذ عامي 2011 و2019 على الترتيب، وتتهم وزارة الخزانة الأميركية مجموعة “أمان” القابضة التي يملكها فوز بالتربح من الحرب في سوريا، وتتنوع أعمالها بين صناعة الأدوية وتكرير السكر والتجارة والنقل.
كما تتهم حمشو بأنه واجهة لبشار الأسد وشقيقه ماهر الأسد، حيث تندرج مصالحه تحت مجموعة “حمشو” الدولية واسعة النطاق، وتتراوح بين البتروكيماويات والمنتجات المعدنية إلى الإنتاج التلفزيوني.
ويقول محللون ورجال أعمال سوريون إن النهج الذي ستتبعه الحكومة السورية الجديدة تجاه الشركات القوية المرتبطة ببشار الأسد، والذي لم يتضح بالكامل بعد، سيكون أساسياً في تحديد مصير الاقتصاد في الوقت الذي تكافح فيه الإدارة لإقناع واشنطن وحلفائها برفع العقوبات.
وأكد وزير التجارة في حكومة تصريف الأعمال السورية ماهر خليل ورئيس هيئة الاستثمار السورية أيمن حموية لرويترز أن الحكومة على اتصال ببعض رجال الأعمال المرتبطين ببشار الأسد.
اقرأ أيضاً: مصير الأسد ومصالح روسيا.. تسوية سياسية أم صفقة كبرى؟
ونقلت رويترز عن خلدون الزعبي الذي تعاون مع سامر فوز لفترة طويلة، أن شريكه أجرى محادثات مع السلطات السورية، لكنه لم يؤكد معلومة زيارته للبلاد.
وقال الزعبي من بهو فندق “فور سيزونز” وسط دمشق، الذي تملك مجموعة فوز حصة أغلبية فيه: “أبلغهم فوز أنه مستعد للتعاون مع الإدارة الجديدة وتقديم كل الدعم للشعب السوري والدولة الجديدة. هو مستعد للقيام بأي شيء يُطلب منه”.
وكان مصدر مقرب من الإدارة السورية الجديدة قد أكد لموقع “963+” منتصف الشهر الماضي، أن “اجتماعا عقد بين الإدارة ومحمد حمشو وكان عبارة عن جولة أولى ضمن سلسلة جولات ستعقد خلال الفترة القادمة”.
وقال إن “حمشو عرض رفد خزينة الدولة بمبلغ مالي يتضمن 500 مليون دولار كدفعة أولى، و 500 مليون أخرى على دفعتين، مع السماح بإعادة نشاط الشركات والأعمال التابعة له داخل سوريا”، مشيراً إلى أن “الإدارة السورية تدرس بالفعل إعادة النظر بعمل كافة الشركات والمؤسسات والمنظمات التابعة لحمشو، والتي كانت داعمة للنظام السوري المخلوع خلال السنوات الماضية”.
كما لفت، إلى “وجود مفاوضات أخرى مع رجال أعمال سوريين بارزين، كانوا يعملون داخل البلاد خلال حكم النظام المخلوع، ويتواجدون الآن في لبنان ودول خليجية”.










