حماة
شهدت سوريا انتهاكات مرتبطة بالفلتان الأمني بعد سيطرة الفصائل المسلحة على مدينة حماة في أوائل كانون الأول/ ديسمبر 2024. وبرزت تقارير حول اعتداءات استهدفت دور العبادة المسيحية، المقابر، والممتلكات المدنية، مما أثار استياءً واسعاً بين الأهالي والمنظمات الحقوقية.
وأفادت تقارير صحفية، بتعرض مطرانية حماة للروم الأرثوذكس لإطلاق نار من قبل مسلحين، وتحطيم الصلبان والمقابر الخاصة بالمسيحيين.
وأثارت هذه الأعمال استنكاراً واسعاً، وأعربت مطرانية حماة عن شكرها لقيادة شرطة حماة على متابعتها الفورية للحادثة، مطالبة بمحاسبة المسؤولين عن هذه الاعتداءات.
وفي السياق ذاته، أشارت منظمة “سوريون من أجل الحقيقة والعدالة” إلى وقوع أعمال تخريب وتدنيس للمقابر والمزارات الدينية في مناطق النزاع، حيث تم تدمير شواهد القبور والعبث بمحتوياتها.
وتُظهر صور متداولة على وسائل التواصل الاجتماعي، حجم الأضرار التي لحقت بهذه المواقع، مما يُعد انتهاكاً صارخاً لحقوق الإنسان وتعدياً على التراث الثقافي والديني.
ودعت منظمات حقوقية ودينية إلى ضرورة حماية الأماكن المقدسة والمواقع التاريخية، ومحاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات لضمان عدم تكرارها.
وفي مدينة طرطوس، تعرضت شخصية معروفة لهجوم مسلح، بينما شهدت مناطق في جبلة وبين الجسرين مداهمات وسلباً للممتلكات من قبل مجموعات مسلحة.
وتحدثت تقارير، عن معاناة يعيشها سكان العاصمة دمشق من استغلال اللصوص لحالة غياب المخافر الشرطية ودورياتها، وانتشار أعمال السرقة.
وأوضحت التقارير، أن سكان في منطقتي الجسر الأبيض والطلياني، في دمشق، أكدوا أن دراجات نارية يقودها ملثمون تجوب الأحياء ليلاً بحثاً عن سيارات لكسرها وسرقة محتوياتها أو سرقتها، ما دفع السكان إلى تشكيل دوريات ليلية متواصلة لحماية الحي ومنع دخول المجرمين وهو ما أسهم في ردع اللصوص.
وأثارت هذه الأحداث حالة من الذعر بين السكان المحليين، الذين أعربوا عن قلقهم من تدهور الوضع الأمني في مناطقهم، مناشدين السلطة الحاكمة الآن في البلاد بضرورة التعامل بحزم مع هذه القضية وتشكيل جهاز شرطي تابع للحكومة السورية، مع دوريات واضحة بلباس موحد.
وكان قد تحدث أحمد الشرع، المعروف بـ”أبو محمد الجولاني” قائد قيادة العمليات العسكرية في سوريا، عن الفوضى الأمنية الناتجة عن انسحاب قوات النظام السابق، مشدداً على أهمية إعادة بناء المؤسسات الأمنية لضمان الاستقرار وحماية المدنيين.
وفي خطاب ألقاه بالجامع الأموي، أشار الشرع إلى أن نظام الأسد السابق حول سوريا إلى “دولة فاشلة”، مؤكداً على ضرورة بناء دولة جديدة قائمة على القانون والمؤسسات.
وأمس كان قد اندلع حريق ضخم مجهول السبب في استاد حلب الدولي بحي الحمدانية، أكبر ملاعب كرة القدم في سوريا.
وأفادت منظمة (الدفاع المدني السوري) “الخوذ البيضاء”، بأن الحريق بدأ في قاعة الاستقبال، متسبباً بأضرار واسعة دون وقوع إصابات بين المدنيين.
وعملت فرق الإطفاء والمتطوعون على إخماد الحريق وتبريد الموقع خلال ساعتين من الجهود المتواصلة.
يشار إلى أن استاد حلب الدولي يعتبر أكبر ملاعب كرة القدم في سوريا، وافتتح في نيسان 2007 بمباراة ودية جمعت بين فريقي “فنر بهشة” التركي و”الاتحاد” السوري.
وتأتي هذه الأحداث في ظل حالة من الفوضى الأمنية التي تشهدها بعض المناطق السورية بعد سيطرة الفصائل المسلحة عليها. ويثير هذا الوضع مخاوف متزايدة بشأن حماية المدنيين والحفاظ على التراث الثقافي والديني في البلاد، وسط دعوات لإجراءات عاجلة للحد من الانتهاكات واستعادة الاستقرار.










