اللاذقية
وجّه وجهاء قرى وبلدات من الساحل السوري، نداءً إلى قيادة العمليات العسكرية، من أجل وقف “ممارسات وتجاوزات” ضد سكان في مدن وأرياف الساحل مؤخراً.
وقال بيان صادر عن الوجهاء أمس الثلاثاء: “نحن أبناء هذا الوطن منذ مئات السنين وتضحياتنا لا حاجة لشرحها، منذ أن سقط النظام البائد ونحن نعمل بكل ما أوتينا من قوة لفرض هيبة الدولة من أجل الأمن والأمان بعيداً عن الطائفية والتحزبات الدينية”.
اقرأ أيضاً: مجلس الأمن يدعو لعملية سياسية “تلبي تطلعات السوريين”
وأضاف البيان: “هناك حالات لا يمكن السكوت عنها، تطال بلداتنا وقرانا”، مشيراً إلى أن “تلك التصرفات قد تكون فردية أو مدفوعة بأجندات أخرى”.
واعتبر الوجهاء في بيانهم، أن “من يسعى إلى وضعنا في بيت النار هو شخص ضد تثبيت الدولة السورية القائمة حالياً، نحن في الساحل نعمل لتحصيل القوة المادية والنفسية ونبتعد ما أمكن عن القوة الغاشمة التي تهدد بالانفجار الكبير”.
ودعوا الدولة السورية إلى تحمّل مسؤولياتها في حماية السلم الأهلي، مؤكدين: “لن نسمح بعد اليوم بأي تجاوزات كانت صغيرة أم كبيرة بحق أبنائنا وممتلكاتنا وأعراضنا سواء في المدن أو الأرياف، بالتنسيق مع الجهات المعنية.”
وأكد البيان أن النظام السابق لم يكن يستند إلى طائفة واحدة أو مكوّن واحد، مذكّرين بأسماء الوزراء وقادة الجيش الذين تعاقبوا على إدارة سوريا.
اقرأ أيضاً: من سيحكمها؟.. سوريا بين الوصاية الدولية والتدخل الإقليمي
واختتم الوجهاء بيانهم بالقول: “لم نكن في تاريخنا دمويين، ومن فرقنا ذهب إلى مزبلة التاريخ، نمد أيدينا بيضاء ونأمل من الدولة أن تمد يدها كما عهدناها، ونؤكد بعد هذا بأننا لم ولن نسالم من لا يسالمنا دامت سوريا لكل سوري داخل الوطن وخارجه عاشت سوريا حرة أبية”.
وكانت إدارة العمليات العسكرية، قد تعهدت بعد السيطرة على دمشق وإسقاط حكم الرئيس السابق بشار الأسد في 8 كانون الأول/ ديسمبر الجاري، بفرض سيادة القانون وحماية الأقليات ومنع أي أعمال انتقامية.
ومنذ سقوط نظام الأسد، شددت الأمم المتحدة والولايات المتحدة ودول أوروبية، أن “الاعتراف بهيئة تحرير الشام ورفعها من قائمة المنظمات الإرهابية، مرتبط بأعمالها على الأرض، وسياساتها تجاه الأقليات”.










