دمشق
أكد نائب رئيس “الائتلاف الوطني السوري” عن “المجلس الوطني الكردي”، عبد الحكيم بشار، اليوم السبت، أن الائتلاف يجري تواصلاً عبر وسطاء مع الحكومة الجديدة، مشدداً على أهمية تشكيل حكومة تشاركية تضم جميع المكونات السورية لقيادة المرحلة الانتقالية.
وأوضح بشار، في تصريحات لوكالة أنباء روسية، أن المشاورات مستمرة بين الأحزاب والقوى الوطنية المعارضة للنظام السوري السابق، بهدف تحقيق التوافق على حكومة انتقالية تشاركية.
وبيّن أن الحكومة الحالية تركز على تسيير الأعمال وتأمين عودة النازحين واستقرار الأوضاع، بينما الهدف النهائي هو تشكيل حكومة تضم جميع الأطياف السورية.
وأشار بشار إلى أن تحقيق الاستقرار وتهيئة المناخ المناسب قد يتيح الدعوة لمؤتمر وطني، يتمخض عنه تشكيل لجنة دستورية تضع دستوراً جديداً للبلاد.
وأكد على ضرورة أن يكون الدستور توافقياً يضمن حقوق جميع المكونات السورية، وصولاً إلى الاستفتاء والانتخابات وفق خطوات القرار الدولي 2254، مشدداً على أن هذا المسار يتميز بأن النظام الحالي لم يعد له وجود في المرحلة القادمة.
كما انتقد بشار سياسة الحزب الواحد في سوريا، معتبراً أنها أثبتت فشلها، ومؤكداً رفض تكرارها في المستقبل. ولفت إلى أن “سوريا عصية على التقسيم بسبب التداخل الجغرافي الكبير بين مكوناتها”.
وأكد عدم وجود نزعات تقسيمية بين القوى والفصائل السورية، مشدداً على أهمية الحفاظ على وحدة البلاد وسلامة أراضيها.
وفي رده على إمكانية تعامل الأحزاب السورية مع “هيئة تحرير الشام” والمشاركة في خطواتها القادمة، قال بشار إن إعلان زعيم الهيئة، أبو محمد الجولاني، انفكاكه عن “القاعدة” و”النصرة” قبل سنوات، يُراقب بحذر.
وأشار إلى أن الخطوات الميدانية الحالية والخطاب السياسي لقيادة الهيئة، بما في ذلك تصريحات أحمد الشرع، تُعتبر إيجابية حتى الآن، لكنه شدد على أن الوقت لا يزال مبكراً للحكم النهائي على هذه التغيرات.
وكشف بشار عن مشاورات يجريها الائتلاف مع السعودية ومصر، إلى جانب قوى دولية أخرى ذات صلة بالملف السوري، مشيراً إلى أن هناك تفاعلات دولية تجري “تحت الطاولة” لمراقبة الخطوات التي تقوم بها “حكومة الإنقاذ”.
وكان قد أعرب نائب رئيس الائتلاف، عبد المجيد بركات، في تصريحات صحفية، عن استيائه من غياب أي تشاور مع الائتلاف في تشكيل الحكومة الجديدة، واصفاً ذلك بأنه يعكس إدارة “الأمر الواقع” من قبل الفصائل المسلحة.
وقالت مصادر داخل الائتلاف إن الحكومة الجديدة ترتبط بشكل وثيق بالفصائل التي تسيطر على إدلب، مما يجعلها تمثل مصالح تلك الفصائل بدلاً من أن تكون حكومة شاملة لكل السوريين.
ووجه سياسيون انتقادات شديدة للائتلاف، معتبرين أنه “فشل في تحقيق أي إنجازات تذكر منذ تأسيسه قبل 12 عاماً”.
وتسود مخاوف من أن يؤدي غياب التنسيق بين القوى السياسية والعسكرية إلى مرحلة انتقالية مضطربة. ترى الفصائل المسلحة أن استبعاد الائتلاف “قد يكون ضرورياً لتجنب التعقيدات السياسية والتركيز على الحفاظ على الاستقرار في المناطق التي تسيطر عليها”.










