دير الزور
تشهد محافظة دير الزور السورية شرقي البلاد، اشتباكات وهجمات متبادلة بين الفصائل الموالية لإيران ومجموعات مسلحة محلية. وكانت قد تعرضت فصائل إيرانية، إلى جانب مجموعات موالية لها، قبل أيام، لهجمات واسعة.
كما استهدفت غارات جوية حينها، موقعاً تابعاً “للحرس الثوري” في مدينة البوكمال، فضلاً عن تعرض مقرات عسكرية أخرى لهجمات من مسلحين عشائريين.
وأسفرت تلك الغارات الجوية عن مقتل أربعة عناصر من “الحرس” الإيراني في بناء عسكري بحي الجمعيات في مدينة البوكمال.
اعتقالات بتهمة التعامل مع “التحالف”
وعلى هامش هذه الهجمات المتكررة والشقاق بين عناصر الفصائل الإيراني السوريين وقاداتها، اعتقل “مكتب الأمن” الإيراني اليوم الإثنين، عناصر من فصيل “الفوج 47” في مدينة البوكمال بدير الزور، بتهمة التعامل مع قوات التحالف الدولي.
وذكرت شبكات إخبارية محلية أنّ المكتب اعتقل خمسة عناصر من “الفوج 47” في مدينة البوكمال شرقي محافظة دير الزور بتهمة التعامل مع التحالف الدولي.
اشتباكات عنيفة بين الفصائل الموالية لإيران و”داعش” في البادية السورية
وفي وقت سابق، اعتقل “الحرس الثوري” الإيراني عنصرين من “لواء القدس” المدعوم من طهران، بتهمة التخابر مع جهات خارجية.
وقالت وسائل إعلام محلية أمس الأحد، إنّ دورية من “الحرس الثوري” دهمت فجراً مقر التسليح التابع لـ “لواء القدس” في بلدة صبيخان بريف دير الزور الشرقي، واعتقلت عنصرين. وحينها وجه “الحرس” للعنصرين تهمة التواصل والتخابر مع “جهات معادية”.
محاولات الفرار
وكانت مجموعة من 18 عنصراً من فصيل “فاطميون” الأفغاني المدعوم من إيران قد حاولت الانشقاق والهرب بعد القصف الذي استهدف مقراتهم وتعرضهم لتهديدات متكررة من تنظيم “داعش”. ويتمركز “فاطميون” في بلدة الميادين بريف دير الزور الشرقي.
وقال قيادي في الفصيل أمس الأحد، لموقع “963+”، إنّ المجموعة بعد التنسيق بينها، قررت الهروب منتصف الليل محملة بأسلحتها، وذلك بسبب ما تتعرض له تلك المجموعات من قصف واستهدافات وهجمات، تختلف الجهات التي تنفذها.
قتلى ومعتقلون جراء محاولة انشقاق لعناصر فصيل إيراني بدير الزور
وأضاف القيادي: “لكنهم لم يتمكنوا من الهروب بعيداً، حيث تم اكتشافهم من قبل دورية تابعة للحرس الثوري الإيراني أثناء محاولتهم الفرار بالقرب من بادية القورية”.
واندلعت اشتباكات بين الطرفين، أسفرت عن مقتل اثنين من المنشقين، وهما صدام العكلة من مدينة الميادين وصالح الداغر من البوكمال، فيما تم القبض على بقية العناصر، ثم اقتيدوا إلى سجن سري في مزار عين علي ببادية الميادين، بحسب القيادي.
“الثوري” يقطع رواتب عناصره السوريين
وكشفت تقارير إعلامية أنّ الفصائل المسلحة التابعة لإيران في محافظة دير الزور، أوقفت رواتب العشرات من عناصرها السوريين، في حين يزداد اعتماد “الحرس الثوري” على العناصر الأجنبية، مع تراجع الثقة بالعناصر السورية.
وجاء ذلك في وقت تشهد فيه مواقع الفصائل الإيرانية في سوريا، وخاصة في دير الزور، تصاعداً في الهجمات الإسرائيلية منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر العام الماضي، وتزايد التوترات بين إيران وإسرائيل.
وانقطعت الرواتب منذ نحو شهرين، حيث أنّ القيادات الإيرانية لم تعد تثق بالعناصر المحليين الذين انضموا إلى الفصائل المدعومة من “الحرس الثوري” الإيراني، وفقاً للتقارير.
وذكرت أنّ العناصر المحلية في دير الزور كانوا يتلقون رواتب تتراوح بين 30 و70 دولاراً شهرياً، مقارنةً برواتب العناصر الأجنبية التي تصل إلى 700 دولار، مما يعكس تمييزاً واضحاً في الأجور ويفاقم شعور السوريين بالتهميش داخل هذه الفصائل.
ومنذ بدء الحرب الإسرائيلية في غزة، ومع تصاعد الصراع بين إيران وإسرائيل، ازداد اعتماد “الحرس الثوري” الإيراني على العناصر الأجنبية، بما في ذلك الأفغان والعراقيين والإيرانيين، مع تراجع الثقة بالعناصر السورية.
كما نقلت عدة تقارير إعلامية شهادات منتسبين للفصائل من سكان دير الزور، وقالوا إنّ “قيادات الفصائل الإيرانية تفضل العناصر الأجنبية بسبب ولائها والتزامها، حيث يعتمد الحرس الثوري على مذاهب العناصر الدينية لتعزيز وجوده العسكري، وتحقيق أهدافه السياسية والعسكرية في المنطقة”.










