بيروت
كشفت هيئة البث الإسرائيلية (كان)، عن نشاطات جهاز استخبارات سري تابع لـ”الحرس الثوري” الإيراني، يعمل منذ أشهر لتنفيذ عمليات سرية ضد أهداف إسرائيلية وأميركية في الشرق الأوسط وخارجه، في دلالة على دخول الصراع الخفي أبعاد جديدة بين طهران وخصومها.
ونقلت الهيئة ما ورد في تحقيق نشرته مدونة الاستخبارات “إنتلي تايمز”، أن الوحدة المعروفة باسم “القسم 400” تعمل كذراع للعمليات الخاصة الخارجية لإيران، وتعتمد على عملاء إيرانيين لإنشاء “قواعد مستهدفة” لتنفيذ هجمات بطائرات مسيرة مفخخة.
وتشمل الأهداف التي حددتها الوحدة منشآت استراتيجية في إسرائيل، إضافة إلى قواعد تابعة للقوات الجوية الأميركية وقوات التحالف في أذربيجان وتركيا واليونان، بما فيها جزيرة كريت وقبرص.
كما ترتبط “الوحدة 400” بمحاولة قالت إسرائيل إنها أحبطتها مؤخراً لاستهداف الرئيس الأميركي دونالد ترامب خلال وجوده في تركيا للمشاركة في قمة الناتو، في تطور يكشف عن جرأة العمليات الإيرانية واستهدافها لأعلى المستويات.
ويعتمد النشاط المنسوب للوحدة على نموذج يهدف إلى توفير مساحة للإنكار لإيران، عبر تنفيذ هجمات ضد أهداف استراتيجية دون الوصول إلى مستوى المواجهة المباشرة.
وتعتمد الوحدة على تدريب وتجهيز فرق هجومية داخل إيران، ثم إنشاء “قواعد مستهدفة” وبنية تحتية مدنية في الدول المستهدفة مثل تركيا وأذربيجان، لاستخدامها كغطاء لجمع المعلومات وتهريب المعدات.
وتستخدم الوحدة شركات تجارية وهمية لنقل المعدات اللوجستية والطائرات المسيرة من شرق آسيا، عبر إخفاء المعدات العسكرية على أنها منتجات مدنية. كما تعتمد على تجنيد عناصر محلية، بينهم مواطنون وأصحاب شركات في مجالات النسيج والأمن، لتقليل الروابط المباشرة مع إيران.
وكشفت التحقيقات قائمة بالقواعد التي حددتها “الوحدة 400” كأهداف محتملة، في تركيا وهي قواعد “إنجرليك” و”تشيغلي” و”إتيمسغوت”، وفي قبرص قاعدة “أكروتيري” البريطانية، وفي اليونان قاعدتا سودا باي وكاستيلي في جزيرة كريت.










