بغداد
أعلنت وزارة النفط العراقية، اليوم الخميس، استئناف تصدير النفط الأسود عبر الأراضي السورية بعد انقطاع الإمدادات في مضيق هرمز، نتيجة التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى.
وأوضحت الوزارة أن هذه الخطوة تهدف إلى دعم الاقتصاد الوطني وتأمين الإيرادات لخزينة الدولة، عبر نقل النفط برياً باستخدام الصهاريج، بالتعاون مع الجانب السوري لضمان وصول الكميات إلى منافذ التصدير.
وكانت قد أفادت الشركة السورية للبترول، أمس الأربعاء، بأن أولى قوافل النفط بدأت اليوم دخول الأراضي السورية عبر منفذ التنف، متجهة نحو مصفاة بانياس، حيث تُباشر الفرق الفنية تفريغ الكميات في الخزانات تمهيداً لتحميلها على السفن المخصصة للتصدير.
واعتبرت الشركة هذه الخطوة عودة سوريا إلى دورها الحيوي كممر إقليمي للطاقة، معززة حضورها في منظومة الأمن الطاقي بالمنطقة وتوفير بدائل موثوقة في ظل توقف الملاحة البحرية بمضيق هرمز، الذي تمر عبره نحو 20% من صادرات النفط العالمية.
اقرأ أيضاً: سوريا تستقبل أولى قوافل الفيول العراقي عبر التنف وسط توقف الملاحة بمضيق هرمز – 963+
ويأتي ذلك بعد أن أبرمت شركة التسويق النفطي العراقية الحكومية (SOMO) عقوداً لتصدير نحو 650 ألف طن من الوقود النفطي شهرياً خلال الفترة من نيسان إلى حزيران، عبر النقل البري للأراضي السورية، بعد توقف هذا الطريق لعدة عقود.
وتشير مصادر عراقية إلى أن الإنتاج النفطي في الحقول الجنوبية تراجع بنحو 80% نتيجة امتلاء الخزانات وصعوبة التصدير، ما دفع الحكومة إلى البحث عن بدائل برية رغم تكلفتها العالية وتعقيداتها التشغيلية.
وأكد وزير النفط العراقي حيان عبد الغني أن بغداد تدرس حالياً إنشاء خط أنابيب متكامل يربط بين العراق وميناء بانياس السوري على البحر المتوسط، بدلاً من الاكتفاء بإعادة تشغيل خط كركوك-بانياس القديم، في إطار خطة شاملة تشمل إنشاء أنبوب نفطي يمتد من البصرة إلى حديثة، لتأمين تصدير النفط عبر منافذ متعددة، منها ميناء جيهان التركي وبانياس السوري.
وتعتبر هذه الخطوة تحركاً استراتيجياً للعراق وسوريا لتجاوز القيود المفروضة على الملاحة البحرية في الخليج، وتأمين استمرار تدفق النفط إلى الأسواق الدولية، بما يعزز استقرار أسواق الطاقة الإقليمية ويدعم الاقتصاد الوطني لكلا البلدين في وقت حساس يواجه فيه الإقليم تحديات جيوسياسية واقتصادية غير مسبوقة.










