برلين
كشف موقع “مهاجر نيوز“، اليوم الثلاثاء، أنه ورغم تشديد الإجراءات ومراجعات سحب الحماية، تكشف الأرقام أن الغالبية الساحقة من اللاجئين السوريين في ألمانيا ما زالوا يحتفظون بوضعهم القانوني.
وقال الموقع، إن أغلب اللاجئين السوريين ما زالوا يحتفظون بوضع الحماية الخاص بهم حتى بعد ما يُعرف بإجراء مراجعة سحب الحماية الذي يجريه المكتب الاتحادي للهجرة واللاجئين، حيث تتحقق الجهة المختصة خلال هذا الإجراء مما إذا كانت هناك شروط تستدعي سحب وضع الحماية من اللاجئين، وبالتالي تمهيد الطريق لترحيلهم.
وبحسب ما أعلنه المكتب الاتحادي للهجرة واللاجئين في ألمانيا، فقد تم إجراء 17,767 مراجعة لحالات وضع الحماية للاجئين السوريين خلال عام 2025.
ورغم هذا العدد الكبير من المراجعات، تم سحب وضع الحماية من 659 سورياً فقط، في حين قرر المكتب عدم سحب الحماية في 17,108 حالات، أي أن أكثر من 96٪ من الإجراءات انتهت ببقاء اللاجئين ضمن وضعهم القانوني، وهو ما يخالف التوقعات التي كانت تعوّل عليها الحكومة الألمانية.
وذكر موقع “مهاجر نيوز”، أنه وخلال العام الحالي لم يختلف الوضع كثيراً، إذ أُجري 2,280 إجراء مراجعة، أسفرت 253 حالة منها فقط عن سحب وضع الحماية، بينما احتفظ 2,027 سورياً بوضعهم القانوني.
وبحسب بيانات المكتب، لا تزال هناك 19,841 حالة مراجعة لسوريين قيد الانتظار، حيث يتم فتح هذه الإجراءات بشكل خاص في حالات ارتكاب الجرائم أو عند اعتبار الشخص خطراً، وكذلك عندما يقوم اللاجئون السوريون بزيارة بلدهم، إذ لا يُسمح لطالبي الحماية من حيث المبدأ بالسفر إلى بلدهم الأصلي في حال عدم حصولهم على إقامة مستقرة في ألمانيا.
اقرأ أيضاً: مفوضية اللاجئين: 90% من السوريين يحتاجون إلى مساعدات إنسانية
وأرجعت مصادر داخل المكتب انخفاض عدد حالات سحب الحماية إلى أن بعض الزيارات إلى الوطن تكون مبررة، مثل حضور جنازة أحد أفراد الأسرة، مع توقعات بارتفاع عدد هذه الإجراءات مستقبلاً.
وبحسب ما يُتداول داخل دوائر الهجرة، ينتظر المكتب قراراً من وزير الداخلية الاتحادي ألكسندر دوبرينت لإعادة العمل بعمليات المراجعة الدورية غير المرتبطة بسبب محدد، والتي كانت قد توقفت في كانون الثاني/ يناير 2023، ومنذ ذلك الحين لا تُجرى المراجعات إلا عند وجود سبب، مثل ارتكاب جريمة أو السفر إلى الوطن.
ولفت موقع “مهاجر نيوز” إلى أنه في حال استئناف المراجعات المنتظمة، سيُطلب من المكتب إعادة فحص مئات آلاف حالات الحماية.
ومنتصف شباط/ فبراير الماضي، أظهرت دراسة أجراها معهد التماسك المجتمعي في ألمانيا أن مستوى العنصرية داخل المؤسسات الحكومية قد يكون مماثلاً لمدى انتشارها بين عموم السكان.
وأوضحت الدراسة أن هذا النوع من العنصرية لا يظهر عادة في صورة عداء صريح، بل يتسلل عبر القرارات اليومية والروتين البيروقراطي والثقافة التنظيمية، ما قد يؤثر بشكل مباشر على حياة اللاجئين والأقليات في ألمانيا.
وقالت قناة “DW” الألمانية، إن الدراسة شملت استطلاع آراء نحو 13 ألف موظف من أربع مؤسسات اتحادية رئيسية، هي الشرطة والجمارك ووكالة العمل والمكتب الاتحادي للهجرة واللاجئين، كما شملت مراقبة الحياة اليومية داخل هذه المؤسسات ومقارنة الوثائق الرسمية.










