بغداد
حذرت وزارة العدل العراقية، الأحد، من تهديد محتمل لأمن سجن المطار (الكرخ المركزي) نتيجة تكرار استهداف محيطه بطائرات مسيرة تستهدف قاعدة “فيكتوريا” الأميركية القريبة من مطار بغداد الدولي.
وقالت الوزارة في بيان رسمي إن الضربات المتكررة خلال الأيام الماضية، وخاصة ليلة السبت، كانت قريبة من السجن، ما قد يؤثر على الإجراءات الأمنية المتخذة لحماية السجناء، بينهم عناصر من تنظيم “داعش” شديدو الخطورة.
وأضافت أن الإجراءات الأمنية المتخذة من قبل كوادر الوزارة والأجهزة الأمنية تبعث على الاطمئنان، لكنها أبدت قلقها من أي تأثير محتمل لسقوط المقذوفات على البنى التحتية للسجن أو خططها الاحترازية.
اقرأ أيضاً: إيران تنفي استهداف المدنيين وتعرض تعاوناً للتحقيق المشترك – 963+
وأفاد مصدر أمني مطلع لـ”الشرق الأوسط” بأن هتافات التكبير تصدر عن سجناء التنظيم داخل السجن مع كل هجوم بالطائرات المسيرة، معتقدين أن الوضع الأمني غير مستقر، فيما انقطع التيار الكهربائي عن السجن بعد قصف محطة كهرباء الزيتون التي تغذيه، إلا أن الوزارة قامت بتشغيل المولدات احترازياً.
وأكد المصدر أن الهدف من الهجمات ليس القواعد الأميركية، بل السجن نفسه، مشيراً إلى أن أي فوضى محتملة قد تكرّر سيناريو فرار مئات الإرهابيين عام 2013.
وتعرض مركز الدعم اللوجيستي في مطار بغداد السبت لهجمات بطائرات مسيرة، في حين تمكنت الدفاعات الجوية من الاشتباك مع ثلاث مسيرات وإسقاطها قرب القاعدة الأميركية و”قاعدة الشهيد محمد علاء الجوية”.
في المقابل، أدان الإطار التنسيقي الشيعي ما وصفه بالاعتداءات على مقار “الحشد الشعبي” والقوات الأمنية، معتبرة أن تلك الهجمات تمثل انتهاكاً للسيادة العراقية وتهديداً للاستقرار. وشدد الإطار على أهمية استمرار الإجراءات الأمنية لحماية المنشآت الحيوية والبعثات الدبلوماسية وملاحقة الجهات التي تهددها.
وميدانياً، قُتل ثلاثة من عناصر “الحشد الشعبي” في هجوم استهدف أحد مقراتهم ببغداد، أعقبه هجوم صاروخي على السفارة الأميركية.
على صعيد البرلمان، بدأت نواب شيعة في جمع توقيعات لإلغاء الاتفاقية الأمنية بين العراق والولايات المتحدة التي أُبرمت عام 2009.
وأكد النائب عن كتلة “صادقون”، صكر حسن، أن أكثر من 170 توقيعاً جُمعت لتقديم طلب رسمي لمناقشة إلغاء الاتفاقية في الجلسة المقبلة، مشيراً إلى أن ذلك يأتي نتيجة مخالفة الولايات المتحدة لبنود الاتفاقية واعتداءها على السيادة العراقية، مع الدعوة لإغلاق السفارة الأميركية في بغداد.










