حلب
أفاد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، أمس الثلاثاء، بأن بعثة تقييم بقيادة فرق الأمم المتحدة دخلت هذا الأسبوع مدينة كوباني في محافظة حلب شمال سوريا، وذلك للمرة الأولى منذ بدء الاشتباكات في كانون الثاني/ يناير الماضي.
وأوضح المكتب أن البعثة، بالتعاون مع إدارة الأمم المتحدة للسلامة والأمن، قيمت الواقع على الأرض، مؤكداً أن فرق العمل الإنسانية المحلية أفادت بأن الوضع لا يزال هادئاً نسبياً رغم الأحداث الأخيرة.
وأشار، إلى أن الأمم المتحدة وشركاءها قد أوصلوا في وقت سابق قافلتين إلى المدينة تضمان 52 شاحنة مساعدات وعيادة متنقلة، مع دخول البضائع والوقود عبر طرق تجارية محدودة، وإن لم تكن بالكميات المطلوبة لتلبية الاحتياجات الإنسانية كافة، وفق ما ذكره موقع أخبار الأمم المتحدة.
وأضاف “أوتشا” أن الخدمات الأساسية في كوباني لا تزال تعاني من انقطاعات حادة، حيث تعمل شبكات المياه جزئياً فقط باستخدام الوقود، بينما تستمر المستشفيات والمخابز في العمل بوقود محدود.
وأشار إلى أن خدمة الكهرباء العامة عادت منذ يوم الاثنين الماضي، لكنه حذر من أن ظروف المياه والصرف الصحي والنظافة الصحية لا تزال مصدر قلق بالغ، إذ تعتمد بعض العائلات على مصادر مياه غير آمنة، مما يزيد من خطر انتشار الأمراض المنقولة بالمياه.
وأكد المكتب أن الأمم المتحدة ستواصل إجراء مزيد من بعثات التقييم لتحديد احتياجات السكان على الأرض بشكل أدق، مشدداً على أهمية تقديم المساعدات الإنسانية المستمرة للمتضررين من النزاع في شمال سوريا.
ويوم الخميس الماضي، التقى وفد من إدارة مدينة كوباني شمالي سوريا مع مسؤولين في محافظة حلب لبحث عدد من الملفات الخدمية والإدارية المتصلة بكوباني.
وعُقد الاجتماع في المقر العام لقوى الأمن الداخلي في محافظة حلب، بحضور وفد من إدارة كوباني ضمّ فرحان حاج عيسى، ومزكين خليل، وممثلين عن مؤسسات كوباني، إضافة إلى عدد من وجهاء العشائر.
وفي المقابل، ضمّ وفد محافظة حلب قائد قوى الأمن الداخلي في المحافظة العقيد محمد عبد الغني، ونائب محافظ حلب علي هنورة، إلى جانب عدد من المسؤولين في قوى الأمن الداخلي.
وخلال اللقاء، جرى بحث عدد من القضايا بشكل مفصّل، من بينها نقص المياه والكهرباء والإنترنت في مدينة كوباني، إضافة إلى أوضاع المهجّرين وسبل عودتهم إلى قراهم، وفق ما أفادت به وكالة أنباء “هاوار” المقربة من الإدارة الذاتية.
وقدم المسؤولون في محافظة حلب، بحسب ما ذكرته وكالة “هاوار”، عدة وعود لتأمين الخدمات الأساسية، ولا سيما المياه والكهرباء والإنترنت.
ووُصف الاجتماع بالإيجابي، حيث تعهّد الطرفان بالعمل على بناء سوريا جديدة وتعزيز العلاقات المشتركة بينهما، كما أُشير إلى أن مناطق الكرد كانت مهمَّشة خلال فترة حكم النظام على صعيد اللغة والثقافة والخدمات، وأن هذه القضايا ستُعالَج بشكل شامل.
وذكرت “هاوار” أن الوفدين قررا أن يبحثا آليات تنفيذ بنود اتفاقية 30 كانون الثاني/ يناير الماضي، ولا سيما ما يتعلق بمدينة كوباني، وعودة المهجّرين إلى مدينتهم، والتنسيق بين قوى الأمن الداخلي (الأسايش) وقوات الأمن التابعة للحكومة السورية، إضافة إلى مناقشة فتح الطرق نحو كوباني.










