أنقرة
أكد وزير الدفاع التركي يشار غولر أنه لا يوجد في الوقت الراهن أي جدول زمني أو نية لدى أنقرة للانسحاب من الأراضي السورية، مشدداً على أن أي تطورات ميدانية أو سياسية لن تنعكس تلقائياً على الوجود العسكري التركي.
وفي تصريح لصحيفة “حرييت” التركية، أوضح غولر أن توقيع اتفاق لدمج الجيش السوري مع قوات سوريا الديموقراطية (قسد)، إن حصل، لا يعني بالضرورة انسحاب القوات التركية، مؤكداً أن أي تغيير في هذا الملف مشروط بتحقيق الاستقرار الكامل واستيفاء معايير الأمن في المنطقة.
وأضاف وزير الدفاع التركي أن آلية المتابعة والرقابة التابعة لتركيا ستواصل عملها في المنطقة بكامل قدراتها، لافتاً إلى أن وجود القوات المسلحة التركية في سوريا والعراق مرتبط بشكل مباشر بأمن تركيا واستقرار المنطقة، وأن قرار مغادرتها يعود حصرياً لأنقرة.
وحول تساؤلات تتعلق بمصير “قسد” واحتمال اندماجها في الجيش السوري، قال غولر إن بلاده تضع جميع السيناريوهات المحتملة في الحسبان. وأضاف: “لا توجد حالياً مؤشرات على عودة الإرهاب، لكن هذا لا يعني أنه لن يحدث، ولذلك نواصل اتخاذ الاحتياطات اللازمة”.
اقرأ أيضاً: وفد من وزارة الداخلية يجتمع مع “قسد” لتسلم إدارة مطار القامشلي – 963+
ويأتي ذلك في وقت أعلنت فيه الحكومة السورية، في 30 كانون الثاني/ يناير 2026، التوصل إلى اتفاق شامل مع “قسد” يهدف إلى اندماج الأخيرة ومؤسسات الإدارة الذاتية في الحكومة السورية، معتبرة أن الاتفاق المتعلق بمدينتي الحسكة والقامشلي ودمج القوات العسكرية يشكل استكمالاً لاتفاق سابق تم توقيعه في 18 يناير.
وكانت دمشق قد وقعت في 18 يناير اتفاقاً مع “قسد” ينص على وقف إطلاق النار ودمج عناصر ومؤسسات الإدارة الذاتية ضمن مؤسسات الدولة، غير أن الطرفين تبادلا الاتهامات بارتكاب خروقات متكررة.
وينص الاتفاق الجديد على احترام حقوق الأكراد ضمن إطار المساواة الكاملة بين جميع مكونات الشعب السوري، ودمج المؤسسات المدنية والعسكرية في شمال شرقي البلاد ضمن إدارة الدولة، إضافة إلى وقف إطلاق النار وبدء عملية دمج متسلسلة للقوات العسكرية والكيانات الإدارية بين الطرفين.
كما يتضمن الاتفاق انسحاب القوات العسكرية من نقاط التماس، ودخول قوات الأمن التابعة لوزارة الداخلية إلى مركزي مدينتي الحسكة والقامشلي.










