القاهرة
رحبت مصر وعدد من الدول الأوروبية بالإعلان عن التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين الحكومة السورية الانتقالية وقوات سوريا الديموقراطية، معتبرةً الخطوة تطوراً مهماً يمكن أن يمهد الطريق أمام تسوية سياسية شاملة تعزز وحدة سوريا واستقرارها.
وأعربت وزارة الخارجية المصرية، في بيان، عن أملها في أن يسهم الاتفاق، بما يتضمنه من تفاهمات بشأن بدء عملية دمج متسلسلة، في إطلاق مسار سياسي جامع يضم جميع مكونات المجتمع السوري دون إقصاء، ويدعم وحدة الدولة السورية ومؤسساتها الوطنية، ويحافظ على سيادتها وسلامة أراضيها.
وأكدت القاهرة موقفها الثابت الداعي إلى الحفاظ على وحدة سوريا ودعم مؤسساتها، مشددة على أهمية تحقيق أمن واستقرار مستدامين لجميع السوريين، بما يكفل حماية حقوق المواطنين وتعزيز التماسك الوطني وصون مقدرات الدولة.
كما شددت مصر على ضرورة مواصلة الجهود لمكافحة الإرهاب بجميع أشكاله، باعتباره ركيزة أساسية لاستعادة الاستقرار وتحسين الأوضاع الإنسانية والمعيشية، مع التأكيد على رفضها الكامل لأي تدخلات أو اعتداءات خارجية تمس وحدة الأراضي السورية.
وأعادت الخارجية المصرية التأكيد على استمرار دعمها لكافة الجهود الرامية إلى التوصل لتسوية سياسية شاملة ومستدامة للأزمة السورية، بما يلبي تطلعات الشعب السوري في الأمن والاستقرار والتنمية، ويمهد لمرحلة التعافي وإعادة الإعمار.
وكانت قد رحّبت وزارة الخارجية السعودية، أمس الجمعة، بإعلان التوافق بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديموقراطية، بموجب اتفاق شامل يتضمن دمج مؤسسات الإدارة الذاتية ضمن مؤسسات الدولة السورية.
وأكدت الوزارة أنها تأمل بأن يسهم هذا الاتفاق في دعم مسيرة سوريا نحو السلام والأمن والاستقرار، بما يحقق تطلعات الشعب السوري الشقيق ويعزز وحدته الوطنية، مجددةً دعمها الكامل لكافة الجهود التي بذلتها الحكومة السورية في حفاظها على سيادة ووحدة وسلامة أراضيها.
اقرأ أيضاً: ترحيب دولي بالاتفاق الشامل بين الحكومة و”قسد” – 963+
دولياً، رحب الاتحاد الأوروبي بالاتفاق بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديموقراطية. مؤكداً أن وقف الأعمال العدائية ضروري لتمكين إيصال المساعدات الإنسانية وحماية المدنيين.
كما شدد على أن الاستقرار شمال شرقي سوريا عنصر أساسي لنجاح عملية الانتقال السياسي الشاملة في البلاد.
بدورها، قالت وزارة الخارجية السويسرية إن الاتفاق بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديموقراطية يوفر إطاراً لوقف إطلاق النار يمكن أن يسهم في تعزيز انتقال سياسي شامل، مؤكدة تشجيعها للجهود المتواصلة من أجل إقامة دولة تتسع لجميع السوريين.
من جانبه، رحب وزير الخارجية الهولندي بإعلان وقف إطلاق النار، معتبراً أن الاتفاق يمثل خطوة مهمة باتجاه بناء سوريا مستقرة وموحدة، وقادرة على تجاوز سنوات النزاع والانقسام.
وكان قد قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عبر منصة “إكس” أمس الجمعة، إن فرنسا تدعم سوريا موحّدة ومستقرة وذات سيادة تنعم بالسلام وتحترم جميع مكوّناتها، وتبقى ملتزمة بمكافحة الإرهاب.
وأضاف ماكرون: “أهنّئ الرئيس أحمد الشرع والجنرال مظلوم عبدي على توقيعهما هذا الصباح اتفاقية شاملة تُمكّن من وقف إطلاق نار دائم ودمج قوات سوريا الديموقراطية فيها سلمياً، وستدعم فرنسا التنفيذ الكامل لهذه الاتفاقية”.










