أنقرة
تواجه الصيدليات في تركيا أزمة مالية متفاقمة، بعد أن أعلنت رئاسة إدارة الهجرة عدم تسديدها مستحقات وصفات اللاجئين السوريين منذ خمسة أشهر، وفق ما أفاد به موقع “ekonomim” اليوم الثلاثاء.
وذكر الموقع التركي، أن إعلان إدارة الهجرة أدخل الصيادلة في ضائقة مالية حادة، وهدد استمرارية تزويد المرضى بالأدوية، وسط تحذيرات من اضطرابات واسعة في نظام الرعاية الصحية.
وقالت رئيسة اتحاد أصحاب الصيدليات جميعاً في تركيا (TEİS)، نورتن سايدان، إن رئاسة إدارة الهجرة لم تقم بسداد فواتير الوصفات الطبية الخاصة باللاجئين السوريين منذ خمسة أشهر، موضحة أن هذا التأخير أدى إلى عجز الصيادلة عن الوفاء بالتزاماتهم المالية تجاه مستودعات الأدوية.
وأضافت: “نتيجة لعدم دفع الفواتير، لم يعد الصيادلة قادرين على تسديد مستحقات المستودعات، ومع استمرار هذا الوضع، لن يتمكنوا من تأمين أدوية اللاجئين السوريين من المستودعات، وسيتعطل النظام الصحي بشكل خطير”.
وطالبت سايدان بالإسراع في تسديد الدفعات المتأخرة، مؤكدة أن الصيادلة الذين يلتزمون بالبروتوكول ويصدرون فواتيرهم بشكل نظامي لم يحصلوا على مستحقاتهم حتى الآن، ودعت الجهات المعنية إلى التحرك العاجل لإنهاء الأزمة.
وأوضحت، أن رئاسة إدارة الهجرة لم تسدد حتى اليوم فواتير وصفات اللاجئين السوريين العائدة لأشهر أيلول وتشرين الأول وتشرين الثاني وكانون الأول من عام 2025، مشيرة إلى أن التأخير بلغ خمسة أشهر كاملة.
وقالت: “من أجل عدم تعرّض الصيادلة لمزيد من الضرر، ومنع تعطل الخدمات، يجب دفع المستحقات المتأخرة فوراً”، وفق ما نقله موقع “ekonomim”.
وأكدت أن الصيادلة يواجهون بالفعل صعوبات اقتصادية متزايدة، وأن هذا الوضع ينعكس بشكل أشد على زملائهم العاملين في مناطق الزلازل، موضحة أن الصيادلة، رغم التزامهم بدفع فواتيرهم والضرائب وضريبة القيمة المضافة بانتظام، باتوا عاجزين عن تحمّل الأعباء المالية الإضافية.
وبينت أن عدم تسديد الفواتير دفع الصيادلة إلى التأخر في سداد مستحقات المستودعات، ما أجبرهم على دفع فوائد تأخير وفروق آجلة، الأمر الذي زاد من حدة الضغوط المالية. كما أشارت إلى أن قيمة الفواتير التي تُسدد بعد خمسة أشهر تتآكل بفعل التضخم، ما يفاقم الخسائر.
وحذرت سايدان من أن استمرار هذا الوضع سيؤدي إلى أزمة كبيرة في تزويد اللاجئين السوريين بالأدوية، قائلة: “بسبب الفواتير غير المدفوعة، سيأتي وقت لن يتمكن فيه الصيادلة من تأمين أدوية اللاجئين من المستودعات، وسيتعطل النظام بالكامل. يجب على الجهة المختصة التدخل فوراً. إن تنظيم المدفوعات بشكل منتظم وفي وقتها ضروري لحماية الصحة العامة وضمان استدامة الخدمات الصحية التي يقدمها الصيادلة”.
ونوهت رئيسة اتحاد أصحاب الصيدليات إلى أن الاتحاد يطالب الجهات المعنية بالإسراع في تسديد جميع الفواتير المتأخرة، وتسريع إجراءات التدقيق الخاصة بالوصفات المتبقية وصرف مستحقاتها، لمنع تحوّل هذه الأزمة إلى مشكلة صحة عامة على مستوى البلاد، ولإنصاف الصيادلة الذين يواجهون ضغوطاً مالية متزايدة.










