بيروت
قال مصدر سوري نقله عنه موقع “آي 24 نيوز”، إن هناك تحركات ديبلوماسية غير معلنة لعقد لقاء قريب بين مسؤولين من سوريا وإسرائيل، برعاية أميركية، بهدف التوصل إلى اتفاق أمني بين دمشق وتل أبيب.
وأضاف المصدر، أن المحادثات المحتملة قد تُعقد في العاصمة الفرنسية باريس، وستتجاوز الجانب الأمني لتشمل بحث مشاريع استراتيجية واقتصادية مشتركة، يُرجّح تنفيذها في المناطق العازلة بين البلدين.
وأضاف أن أجواء التفاؤل تتصاعد بشأن إمكانية افتتاح سفارة إسرائيلية في دمشق قبل نهاية العام الجاري، في ظل ما وصفه بـ”التقدم الكبير” في فرص انضمام سوريا إلى اتفاقيات السلام الإقليمية.
وأوضح أن الخطة السورية في بدايتها كانت تقتصر على إبرام اتفاق أمني محدود، يتبعه افتتاح مكتب ارتباط إسرائيلي في دمشق دون صفة ديبلوماسية كاملة، غير أن “وتيرة التطورات تسارعت بشكل لافت، تحت ضغط أميركي مباشر، لا سيما من الرئيس دونالد ترامب، وبالتوازي مع اتساع دائرة الانفتاح السوري”.
وبيّن المصدر أن الحكومة السورية تعتقد بإمكانية التوصل إلى “حل وسط” لدفع مسار السلام قد يتضمن تأجير مرتفعات الجولان لمدة 25 عاماً، مع تحويل المنطقة إلى ما وصفه بـ”حديقة سلام”، تُخصص لإقامة مشاريع اقتصادية مشتركة.
كما لفت إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يعمل على جمع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس السوري أحمد الشرع، في مراسم رسمية لتوقيع اتفاقية السلام المرتقبة بين الطرفين.
ومطلع كانون الثاني/ يناير الجاري عقد مسؤولون سوريون وإسرائيليون و أميركيون اجتماعات في العاصمة الفرنسية باريس على مدار يومين.
وعقب الاجتماعات، أصدرت حكومات الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل وسوريا، بياناً ثلاثياً مشتركاً، أعلنت فيه نتائج اجتماع رفيع المستوى عُقد في العاصمة الفرنسية باريس برعاية واشنطن.
وذكر البيان الذي نشر على موقع وزارة الخارجية الأميركية الرسمي، أن مسؤولين إسرائيليين وسوريين رفيعي المستوى اجتمعوا برعاية من واشنطن، في إطار جهود تقودها الولايات المتحدة لتعزيز الاستقرار في الشرق الأوسط.
وأشار إلى أن “سياسة الرئيس الأميركي دونالد ترامب في المنطقة أتاحت إجراء مناقشات مثمرة، تمحورت حول احترام سيادة سوريا واستقرارها، وأمن إسرائيل، وازدهار البلدين”.
وأوضح البيان أن إسرائيل وسوريا وصلتا، خلال هذا الاجتماع، إلى عدد من التفاهمات المشتركة، أكّد فيها الجانبان مجدداً “التزامهما بالسعي نحو تحقيق ترتيبات أمنية تحفظ الاستقرار لكلا البلدين”.
وبحسب البيان الثلاثي، قرر الطرفان إنشاء آلية تنسيق مشتركة، تتمثل في خلية اتصالات مخصصة، بهدف تسهيل التنسيق الفوري والمستمر في مجالات تبادل المعلومات الاستخباراتية، وخفض التصعيد العسكري، والمشاركة الديبلوماسية، إضافة إلى بحث الفرص التجارية، وذلك تحت إشراف الولايات المتحدة الأميركية.
وأشار البيان إلى أن هذه الآلية ستعمل كمنصة لمعالجة أي نزاعات بشكل فوري، وللعمل على منع سوء الفهم بين الجانبين، بما يسهم في تعزيز الاستقرار وتخفيف حدة التوتر.
وفي السياق ذاته، أشادت الولايات المتحدة بهذه الخطوات التي وصفتها بالإيجابية، مؤكدة التزامها بدعم تنفيذ هذه التفاهمات، باعتبارها جزءاً من جهود أوسع تهدف إلى تحقيق سلام دائم في الشرق الأوسط.
واختتم البيان الثلاثي بالتأكيد على أن هذا الإعلان المشترك يعكس روح الاجتماع الذي عُقد في باريس، ويجسد عزم الجانبين الإسرائيلي والسوري على فتح صفحة جديدة في علاقاتهما، بما يخدم مصالح الأجيال القادمة.










