دمشق
نفى مصدر في وزارة الخارجية والمغتربين في الحكومة السورية الانتقالية اليوم السبت، توصل موافقة دمشق على تمديد مهلة وقف إطلاق النار التي تنتهي مساء اليوم مع قوات سوريا الديموقراطية (قسد).
وكانت وكالة الصحافة الفرنسية (ا ف ب)، قد نقلت عن ثلاثة مصادر بأن الحكومة السورية و”قسد” وافقتا على استمرار التفاهمات حول وقف إطلاق النار لمدة شهر كحد أقصى، بالتزامن مع بدء الولايات المتحدة نقل معتقلين من تنظيم “داعش” من الأراضي السورية إلى العراق.
وبحسب “فرانس برس”، لم يصدر حتى الآن إعلان رسمي من أي من الطرفين بشأن تمديد وقف إطلاق النار، فيما نفت وزارة الخارجية في الحكومة الانتقالية صحة ما يتم تداوله حول أي تمديد للمهلة.
وفي السياق ذاته، أفاد مصدر من “قسد” مطّلع على مجريات المفاوضات للوكالة الفرنسية بأن وقف إطلاق النار سيستمر “إلى حين التوصل إلى حل سياسي يرضي الطرفين”.
اقرأ أيضاً: دعوات لتثبيت وقف إطلاق النار بين “قسد” والحكومة السورية – 963+
ويأتي هذا التطور في إطار تفاهم أوسع تم التوصل إليه بين دمشق و”قسد”، يقضي بمواصلة النقاش حول مستقبل دمج المؤسسات التابعة للإدارة الذاتية في محافظة الحسكة ضمن مؤسسات الدولة، بعد انسحاب “قسد” من مناطق واسعة في شمال وشرق البلاد، على خلفية مواجهات مع القوات الحكومية التي انتشرت لاحقاً في تلك المناطق.
وكانت الرئاسة السورية قد أعلنت، الثلاثاء الماضي، عن التوصل إلى تفاهم جديد مع قوات سوريا الديموقراطية، يتضمن مهلة أربعة أيام للتشاور.
وبحسب نص التفاهم؛ لن تدخل القوات الحكومية إلى مراكز مدينتي الحسكة والقامشلي في حال تنفيذ الاتفاق، على أن يُبحث لاحقاً الجدول الزمني والتفاصيل المتعلقة بدمج محافظة الحسكة ضمن مؤسسات الدولة.
كما نص التفاهم على عدم دخول الجيش إلى القرى ذات الغالبية الكردية، حيث لن تتواجد أي قوات مسلحة باستثناء قوات أمن محلية من أبناء المنطقة.
ويتيح الاتفاق لقائد قوات سوريا الديمقراطية، الجنرال مظلوم عبدي، اقتراح مرشحين لمنصبي مساعد وزير الدفاع ومحافظ الحسكة، إلى جانب أسماء لتمثيل المنطقة في مجلس الشعب، وفق ما أعلنت الرئاسة السورية.
وقال مصدر من “قسد” لفرانس برس إن تم تقديم مقترح إلى الحكومة السورية عبر الوسيط الأميركي توم باراك، يتضمن أن تتولى الحكومة إدارة المعابر والحدود بما يضمن أمن المنطقة واستقرارها، وأضاف أن “قسد” سمّت مرشحها لمنصب مساعد وزير الدفاع، وستقدم لاحقاً قائمة بأسماء مرشحين لعضوية مجلس الشعب.
وبالتزامن مع استمرار الهدنة، بدأت الولايات المتحدة تنفيذ عملية نقل معتقلين من تنظيم “داعش” من سوريا إلى العراق، موضحة أن عددهم يصل إلى نحو سبعة آلاف معتقل.
وبحسب مسؤولين عراقيين، وصلت الأربعاء الماضي دفعة أولى تضم 150 عنصراً من التنظيم، بينهم قياديون بارزون وأجانب من دول أوروبية، قادمين من أحد سجون محافظة الحسكة.
من جهتها، رجّحت منظمة العفو الدولية أن يكون من بين هؤلاء المعتقلين سوريون وعراقيون وأجانب، إضافة إلى نحو ألف فتى وشاب.










