حلب
تصاعدت حدة التوتر في منطقة غرب نهر الفرات بعد إعلان قوات سوريا الديموقراطية (قسد) انسحابها من ريف حلب الشرقي وإعادة تموضعها شرق النهر، في وقت أعلنت فيه هيئة العمليات في وزارة الدفاع في الحكومة السورية الانتقالية، تحويل المنطقة إلى منطقة عسكرية مغلقة، بينما اتهمت “قسد” فصائل تابعة للحكومة بخرق الاتفاق المبرم برعاية دولية وشن هجمات قبل اكتمال الانسحاب، في حين تؤكد دمشق أن التقدم جاء في إطار تأمين المناطق التي انسحبت منها “قسد” بعد استهداف دورية للجيش خلال تطبيق الاتفاق.
وأعلنت هيئة العمليات أن منطقة غرب الفرات أصبحت منطقة عسكرية مغلقة، داعية المدنيين إلى الابتعاد عن مواقع “قسد”، وذلك “عقب استهداف دورية لقوات الحكومة أثناء تطبيق اتفاق تم التوصل إليه برعاية دولية”.
وقالت الهيئة في تصريح لوكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) إن قوات الحكومة بسطت سيطرتها الكاملة على مدينتي دير حافر ومسكنة في ريف حلب الشرقي، وبدأت التقدم باتجاه بلدة دبسي عفنان حتى الطبقة غرب الفرات، مشيرةً إلى استمرار العمليات العسكرية لتأمين المنطقة.
اقرأ أيضاً: الدفاع تعلن مقتل عنصرين جراء اشتباك مع “قسد” – 963+
وأضافت أن القوات سيطرت كذلك على 34 قرية وبلدة في ريف حلب الشرقي، إضافة إلى مطار الجراح العسكري، فيما نشرت سانا مشاهد لدخول القوات إلى المدن والبلدات المعلنة، وأفادت بترك ذخائر في محيط المطار عقب انسحاب قوات سوريا الديمقراطية منه.
وفي السياق ذاته، أفادت إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع، في تصريح لصحيفة “الثورة السورية”، بأن “قوات سوريا الديموقراطية استهدفت وحدات من القوات الحكومية في بلدة دبسي عفنان غرب الرقة باستخدام طائرات انتحارية، ما أسفر عن مقتل جنديين”.
في المقابل، اتهمت “قسد” قوات الحكومة بخرق الاتفاق المبرم برعاية دولية، محمّلةً إياها مسؤولية التصعيد الذي شهدته منطقة دبسي عفنان غربي الرقة.
وقالت “قسد” في بيان رسمي إن اشتباكات اندلعت في دبسي عفنان عقب ما وصفته بـ”عملية غدر”، تمثلت في هجوم على نقاط تابعة لها، رغم أن الاتفاق ينص على وقف إطلاق النار ومنح مهلة 48 ساعة لانسحاب قواتها من مدينتي دير حافر ومسكنة.
وأضاف البيان أن “قوات دمشق أدخلت أرتالاً عسكرية وأسلحة ثقيلة ودبابات إلى المنطقة قبل اكتمال الانسحاب، وهاجمت مقاتلينا، ما أدى إلى سقوط قتلى في صفوف قواتنا”.
وحملت “قسد” الجهات التي قالت إنها “انتهكت الاتفاق” كامل المسؤولية عن التصعيد، كما “حمّلت القوى الدولية الراعية
وأشارت إلى أن التطورات الحالية تنذر بمزيد من التوتر في حال عدم الالتزام ببنود الاتفاق والعودة إلى مسار التهدئة المتفق عليه.
اقرأ أيضاً: “قسد” تعلن الانسحاب إلى شرق الفرات والدفاع ترحب – 963+
وكان قد أعلن القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية، الجنرال مظلوم عبدي، أمس الجمعة، عن انسحاب قواته من ريف محافظة حلب الشرقي وإعادة تموضعها في مناطق شرق نهر الفرات.
وجاء ذلك في بيان نشره على منصة “فيسبوك”، أوضح فيه أن عملية الانسحاب تبدأ صباح السبت عند الساعة السابعة بتوقيت دمشق.
وأشار عبدي إلى أن هذه الخطوة تأتي استجابةً لدعوات من الدول الصديقة والوسطاء، وفي إطار إبداء حسن النية لاستكمال عملية الدمج والالتزام بتنفيذ بنود اتفاقية العاشر من آذار/مارس.
من جهتها، أعربت وزارة الدفاع في الحكومة السورية الانتقالية عن ترحيبها بإعلان “قسد” الانسحاب من ريف حلب الشرقي وإعادة تموضع قواتها شرقي نهر الفرات.
وقالت الوزارة، في بيان نشرته سانا، إنها ستتابع بدقة استكمال تنفيذ الانسحاب بكامل العتاد والأفراد، بالتوازي مع بدء انتشار وحداتها العسكرية في تلك المناطق.
وكانت قوات الحكومة الانتقالية قد بدأت، صباح اليوم، الدخول إلى مناطق غرب الفرات انطلاقاً من دير حافر، مع إزالة السواتر الترابية تمهيداً لانتشاره، وفق ما أفادت به الإخبارية السورية.










