تشهد قرى وبلدات ريف القنيطرة وريف درعا الغربي ولا سيما منطقة حوض اليرموك خلال الأيام الأخيرة تصاعداً ملحوظاً في الانتهاكات التي تنفذها قوات الجيش الإسرائيلي بحق الأهالي وممتلكاتهم ما فاقم حالة القلق والخوف بين الأهالي في ظل استمرار التوتر الأمني في المنطقة.
يقول محمد البريدي أحد أهالي المنطقة لـ”963+”: “القوات الإسرائيلية احتجزت قطيعاً يضم نحو 250 رأساً من الماعز تعود ملكيته لأحد سكان القرية دون أي مبرر وهذا ألحق خسائر كبيرة بمعيشتنا وأجبرنا على تقليص الرعي والتعرض لمزيد من المخاطر في الحقول”.
كما سجلت حوادث إطلاق نار متكررة استهدفت مدنيين أثناء قيامهم بجمع الفطر البري في الأراضي الزراعية إضافة إلى إطلاق النار على رعاة الأغنام في مناطق متفرقة من ريف القنيطرة وريف درعا الغربي ما أدى إلى نفوق أعداد من الأغنام دون تسجيل إصابات بشرية وفق المعلومات المتوفرة.
اقرأ أيضاً: توغل إسرائيلي جديد في ريف القنيطرة جنوب غربي سوريا – 963+
وقال مراسل “963+”: إن الجيش الإسرائيلي يطلق النار بشكل عشوائي في قرية الحميدية بريف القنيطرة. وأضاف أن إطلاق النار جاء مع تحذيرات بالاقتراب من قاعدة عسكرية إسرائيلية في المنطقة.
بالتوازي نفذت القوات الإسرائيلية حملات تفتيش ومداهمة لعدد من المنازل في عدة قرى وبلدات ترافق معها نصب حواجز مؤقتة وقطع طرق رئيسية وفرعية ما أدى إلى تقييد حركة المدنيين وتعطيل شؤونهم اليومية.
“انتهاكات متكررة”
وطالت الانتهاكات منازل المدنيين بشكل مباشر حيث أطلقت القوات الإسرائيلية النار على عدد من المنازل في ريف درعا الغربي وريف القنيطرة ما تسبب بأضرار مادية وحالة من الذعر بين السكان ولا سيما النساء والأطفال.
وفي تصريحات لـ”963+” يقول مختار قرية أم العظام في ريف القنيطرة ياسين الحمد: “الانتهاكات متكررة ودوريات مستمرة ومحاولات خاسرة لإرضاء الحاضنة الشعبية من خلال توزيع مساعدات ومحروقات للتدفئة بعضها قوبل بالرفض وبعضها أجبر الأهالي على استلامه”.
اقرأ أيضاً: توتر متصاعد في ريف القنيطرة: الجيش الإسرائيلي يبني منشآت ويستهدف مدنيين – 963+
ويضيف الحمد أن القوات الإسرائيلية تسعى لفرض سياسة الاستحواذ على قرار أهالي المنطقة مشيراً إلى أن أي عطل كهربائي لا يمكن إصلاحه إلا بعد إبلاغ الضابط الإسرائيلي في القاعدة الذي يقوم بدوره بالتواصل مع شركة كهرباء القنيطرة للسماح بالإصلاح.
كما يشير إلى أن دخول آليات النظافة إلى القرية بات مشروطاً بالحصول على إذن مسبق من القوات الإسرائيلية معتبراً أن هذه الإجراءات تمثل انتهاكاً مباشراً لحياة المدنيين وتدخلاً في أدق تفاصيل شؤونهم اليومية.
وتأتي هذه الانتهاكات في ظل مطالبات متزايدة من أهالي المنطقة بوقف هذه الممارسات وضمان حقهم في العيش بأمان وإدارة شؤونهم الخدمية بعيداً عن أي ضغوط أو تدخلات خارجية.
اقرأ أيضاً: إسرائيل ترسل فريقاً تفاوضياً جديداً إلى باريس لاستئناف المباحثات مع سوريا – 963+
جولة مفاوضات
وكانت قد أفادت مصادر إعلامية أن إسرائيل دفعت بفريق مفاوضات جديد إلى باريس لاستئناف المباحثات مع سوريا بعد توقف دام نحو شهرين، يقوده السفير الإسرائيلي لدى واشنطن يحيئيل ليتر إلى جانب السكرتير العسكري لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، في خطوة تعكس اهتمام تل أبيب بالمرحلة الحالية من المفاوضات.
ووفقاً لتقارير صحفية، تهدف الجولة الحالية إلى تعزيز الاستقرار وتقليل المخاطر الأمنية بين البلدين أكثر من تحقيق اختراق سياسي شامل، مع مشاركة مسؤولين كبار مثل الجنرال رومان جوفمان المرشح لقيادة جهاز الموساد، والقائم بأعمال مستشار الأمن القومي جيل رايش، ضمن جهود تجديد الحوار قبيل الاجتماع المرتقب في باريس، في إطار جولات برعاية أميركية تبحث ترتيبات أمنية محتملة في الجنوب السوري وتخفيف حدة التوترات على الحدود، وسط رغبة واشنطن في استقرار المنطقة وربما تمهيداً لمرحلة أوسع من العلاقات بين إسرائيل وسوريا.
مع بدء جولة مفاوضات جديدة بين سوريا وإسرائيل في العاصمة الفرنسية، قال مصدر حكومي لوكالة “سانا” إن المباحثات تتركز على إعادة تفعيل اتفاقية فض الاشتباك لعام 1974، بما يضمن انسحاب القوات الإسرائيلية إلى ما قبل خطوط الثامن من ديسمبر 2024، بما يعكس اهتمام دمشق بضمان الالتزام بالحدود المتفق عليها سابقاً.
ومن الجانب الإسرائيلي، أكد مسؤول إسرائيلي لصحيفة “معاريف” أن الهدف من المحادثات هو السعي نحو الاستقرار وتقليل المخاطر الأمنية بين الطرفين، دون التركيز على تحقيق اختراق سياسي شامل.










