دمشق
كشف مصدر سوري نقلت عنه قناة “آي 24 نيوز“، أن الحكومة السورية تبدي انفتاحاً على مقترح يقضي بفتح مكتب اتصال إسرائيلي في العاصمة دمشق، على أن يكون هذا المكتب من دون أي صفة ديبلوماسية رسمية.
وقال المصدر سوري والذي وصفته القناة الإسرائيلية، بأنه مقرّب من الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع، إن “الموقف السوري لا يعترض على وجود مكتب اتصال إسرائيلي في دمشق، شريطة ألا يُمنح هذا المكتب وضعاً ديبلوماسياً، وألا يُنظر إليه بوصفه تمثيلاً رسمياً لدولة إسرائيل”.
وأشار المصدر إلى أن إسرائيل قد تسعى إلى استثمار حالة التوتر القائمة في سوريا، كورقة ضغط في مفاوضاتها الأمنية مع الحكومة السورية الانتقالية.
وأمس الثلاثاء، أصدرت حكومات الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل وسوريا، بياناً ثلاثياً مشتركاً، أعلنت فيه نتائج اجتماع رفيع المستوى عُقد في العاصمة الفرنسية باريس برعاية واشنطن.
وذكر البيان الذي نشر على موقع وزارة الخارجية الأميركية الرسمي، أن مسؤولين إسرائيليين وسوريين رفيعي المستوى اجتمعوا برعاية من واشنطن، في إطار جهود تقودها الولايات المتحدة لتعزيز الاستقرار في الشرق الأوسط.
اقرأ أيضاً: سوريا وإسرائيل.. اتفاق أمني تحت الضغط الأميركي
وأشار إلى أن “سياسة الرئيس الأميركي دونالد ترامب في المنطقة أتاحت إجراء مناقشات مثمرة، تمحورت حول احترام سيادة سوريا واستقرارها، وأمن إسرائيل، وازدهار البلدين”.
وأوضح البيان أن إسرائيل وسوريا وصلتا، خلال هذا الاجتماع، إلى عدد من التفاهمات المشتركة، أكّد فيها الجانبان مجدداً “التزامهما بالسعي نحو تحقيق ترتيبات أمنية تحفظ الاستقرار لكلا البلدين”.
وبحسب البيان الثلاثي، قرر الطرفان إنشاء آلية تنسيق مشتركة، تتمثل في خلية اتصالات مخصصة، بهدف تسهيل التنسيق الفوري والمستمر في مجالات تبادل المعلومات الاستخباراتية، وخفض التصعيد العسكري، والمشاركة الديبلوماسية، إضافة إلى بحث الفرص التجارية، وذلك تحت إشراف الولايات المتحدة الأميركية.
وأشار البيان إلى أن هذه الآلية ستعمل كمنصة لمعالجة أي نزاعات بشكل فوري، وللعمل على منع سوء الفهم بين الجانبين، بما يسهم في تعزيز الاستقرار وتخفيف حدة التوتر.
وفي السياق ذاته، أشادت الولايات المتحدة بهذه الخطوات التي وصفتها بالإيجابية، مؤكدة التزامها بدعم تنفيذ هذه التفاهمات، باعتبارها جزءاً من جهود أوسع تهدف إلى تحقيق سلام دائم في الشرق الأوسط.
واختتم البيان الثلاثي بالتأكيد على أن هذا الإعلان المشترك يعكس روح الاجتماع الذي عُقد في باريس، ويجسد عزم الجانبين الإسرائيلي والسوري على فتح صفحة جديدة في علاقاتهما، بما يخدم مصالح الأجيال القادمة.










