دمشق
أعلنت منظمة الدفاع المدني السوري (الخوذ البيضاء)، اليوم الاثنين، أنها نفذت منذ بداية العام الجاري 2370 عملية لإزالة الألغام في سوريا.
وقالت المنظمة، إنها تمكنت من إزالة وإتلاف 2621 ذخيرة غير منفجرة، وحددت فرق المسح التقني 900 موقعاً ملوثاً بمخلفات الحرب.
وأشارت “الخوذ البيضاء” في بيان نشر على منصة “فايسبوك”، إلى أنها قدمت أكثر من 10 آلاف جلسة توعية للسكان استفاد منها نحو 23 ألف مواطن بينهم 20 ألف طفل.
وحذرت المنظمة من الاقتراب من الأجسام الغريبة أو الذخائر غير المنفجرة، داعية إلى تجنب المناطق التي شهدت اشتباكات مؤخراً أو تحوي مواقع عسكرية وحقول ألغام.
ودعت في حال العثور على أي جسم مشبوه إلى إبلاغ الفرق العاملة في قطاع مكافحة مخلفات الحرب فوراً وعدم محاولة الاقتراب منه أو تحريكه.
واعتبرت “الخوذ البيضاء”، أن مخلفات الحرب تشكل خطراً كبيراً سيلاحق السوريين ومستقبلهم لسنوات طويلة، ويحول حياتهم اليومية إلى موت مؤجل.
وتابعت، أن مئات الآلاف من الألغام الأرضية والقنابل العنقودية والذخائر غير المنفجرة لا تزال منتشرة في المدن والبلدات والمزارع، وأنها باتت إرث قاتل خلفته سنوات القصف العنيف والعمليات العسكرية.
وأمس الأحد، أعلنت وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث في الحكومة السورية الانتقالية، أن شركة “سيتيرا” قدمت طائرة مسيّرة للمشاركة في عمليات إزالة الألغام في البلاد.
اقرأ أيضاً: تحذيرات من مخاطر الألغام على المزارعين في سوريا
وكانت قد قالت الوزارة، إن المركز الوطني لإزالة الألغام التابع لوزارة الطوارئ وإدارة الكوارث أجرى تجربة ميدانية نوعية لاختبار المسيرة.
وأضافت في بيان نشر على منصة “فايسبوك”، أن تقديم المسيّرة جاء في إطار التعاون التقني مع الشركة الألمانية الذي بدأ منذ نحو شهرين لإدخال هذه التكنولوجيا إلى العمل الميداني في سوريا.
وذكرت الوزارة أن المسيّرة التي جرى اختبارها تعتمد على تقنية “الماغنومتر” القادرة على كشف الألغام والذخائر غير المنفجرة ومخلفات الحرب حتى عمق ستة أمتار تحت سطح الأرض، وتتمتع بقدرتها على تحديد وزن الجسم المكتشف وعمقه بدقة عالية.
وأشارت وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث إلى أن المسيّرة تصل سرعتها حتى ثمانية كيلومترات في الساعة، ما يمكّنها من مسح 10 آلاف متر مربع خلال 35 دقيقة فقط.
وتُعد هذه المسيرة وسيلة آمنة وسريعة مقارنة بالوسائل التقنية المستخدمة حالياً في سوريا، مما يجعلها نقلة نوعية في العمل الميداني، ويخفض بدرجة كبيرة المخاطر التي تواجه فرق المسح التقليدية، وفق ما ذكره بيان وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث.
ولفتت إلى أن التجربة واجهت بعض التحديات المرتبطة بظروف المكان، مثل صعوبات في نظام GPS وضعف الإنترنت، وهي مشكلات متوقعة في سوريا بعد أن مرت بسنوات طويلة من الحرب وما تزال بنيته التحتية في مرحلة التعافي.
ونوهت إلى أن التجربة حققت هدفها في اكتشاف مخلفات الحرب، ما يؤكد إمكانية الاعتماد على هذه التكنولوجيا ضمن أعمال المسح والكشف، ويعزز فرص إدخالها ضمن المنظومة السورية لإزالة الألغام.
وأكدت وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث أن مكافحة الألغام والذخائر غير المتفجرة من مخلفات الحرب في سوريا تعد خطوة جوهرية لتمكين إزالة الأنقاض وإعادة الإعمار وتأهيل الأراضي الزراعية والمباني والمؤسسات.










