لندن
أصدرت محكمة “أولد بيلي” في العاصمة البريطانية لندن، حكماً بالسجن لمدة تسع سنوات على رجل بريطاني بعد إدانته بالسفر إلى سوريا للمشاركة في القتال هناك.
وقالت الشرطة البريطانية في بيان نشر على موقعها الرسمي اليوم السبت، إن عيسى جيجا، البالغ من العمر 32 عاماً والمقيم في منطقة هونسلو غرب لندن، اعتُقل في مطار هيثرو في 23 أيار/ مايو 2024، عقب عودته من تركيا، بعد نحو تسع سنوات من سفره إلى سوريا عبر الأراضي التركية.
وبحسب التحقيقات، فقد سافر جيجا في أيلول/ سبتمبر 2015 من لندن إلى إسطنبول، ثم إلى أضنة جنوب تركيا، قبل أن يعبر الحدود إلى سوريا، حيث انضم إلى جماعة “جيش الفتح”.
وخلال المحاكمة التي استمرت أسبوعين، استمعت هيئة المحلفين إلى أدلة جمعتها شرطة مكافحة الإرهاب، تضمنت مراسلات إلكترونية ورسائل من وسائل التواصل الاجتماعي بين المتهم وعائلته، أكدت أنه سافر “للجهاد والقتال في سوريا”، وفق ما ذكره بيان الشرطة البريطانية.
وأشارت الشرطة البريطانية إلى أن التحقيقات أظهرت سجلات سفر ومعاملات مالية أجراها المحكوم تدعم تلك الأدلة والتهم الموجهة لعيسى جيجا.
وقال رئيس قيادة مكافحة الإرهاب في شرطة لندن دومينيك مورفي، “إن أي شخص يعود إلى المملكة المتحدة بعد القتال في صفوف جماعة إرهابية سيخضع لتحقيق شامل، بغض النظر عن المدة التي مرت منذ مغادرته البلاد. نحن نعمل بالتعاون مع شركائنا داخل البلاد وخارجها لضمان سلامة الجمهور ومحاسبة الجناة”.
وأضاف مورفي أن الإدانة بموجب قانون الإرهاب “تتبعها أيضاً متطلبات إخطار صارمة تتيح مراقبة المحكومين عن قرب حتى بعد الإفراج عنهم”.
اقرأ أيضاً: صحيفة أميركية: تنظيم “داعش” يستعيد نشاطه في سوريا
ولفتت الشرطة البريطانية إلى أن القضية تأتي ضمن جهودها المستمرة لملاحقة الأفراد الذين انضموا إلى الجماعات المسلحة في سوريا والعراق خلال السنوات الماضية.
ومنتصف أيار/ مايو الماضي، قالت صحيفة “إندبندنت”، إن 400 عنصر سابق في تنظيم “داعش” يعيشون داخل أراضي بريطانيا ويحملون جنسيتها دون أن يخضعوا للمحاكمات.
ونقلت الصحيفة البريطانية، عن أعضاء في البرلمان، أن مئات العناصر السابقين من الذين يحملون الجنسية البريطانية وقاتلوا في صفوف تنظيم “داعش”، لم يمثلوا حتى الآن أمام القضاء.
وأضافت، أن “هؤلاء العناصر لم يمثلوا أمام القضاء على الرغم من تورط العديد منهم في عمليات قتل وهجمات إرهابية وجرائم حرب ضد الأقليات في العراق وسوريا”.
ودعت لجنة في البرلمان البريطاني الحكومة إلى اتخاذ خطوات لضمان إمكانية محاكمة المئات من عناصر تنظيم “داعش” الموجودون داخل بريطانيا، وفقاً لما نقلته صحيفة “إندبندنت”.
وأشارت الصحيفة، إلى أن وزراء في الحكومة طالبوا بإجراء محاكمات عناصر تنظيم “داعش” البريطانيين بموجب القوانين المحلية.
وقال رئيس اللجنة المشتركة لحقوق الإنسان في البرلمان البريطاني اللورد ديفيد ألتون، “إنه لا يمكن تجاهل الجرائم التي ارتكبها عناصر تنظيم داعش لمجرد وقوعها خارج بريطانيا”.










