بغداد
قال السفير الروسي في العاصمة العراقية بغداد ألبروس كوتراشيف، اليوم الجمعة، إن العلاقات بين روسيا والحكومة السورية الانتقالية والرئيس أحمد الشرع تتطور بشكل مستقل عن ملف الرئيس المخلوع بشار الأسد.
وأكد كوتراشيف أن موسكو لن تقوم بتسليم بشار الأسد إلى الحكومة الانتقالية، وأن وجوده في الأراضي الروسية يأتي لأسباب “إنسانية بحتة وليس سياسية”.
وأوضح أن روسيا اعترفت رسمياً بالحكومة السورية الانتقالية وتعمل معها على ملفات عملية تخدم مصالح البلدين، مشيراً إلى أن استقبال الشرع في الكرملين يأتي ضمن جهود إعادة ترتيب العلاقات بين البلدين بعد التغيرات في دمشق.
وأشار السفير الروسي إلى أن هناك قضايا يتم التوافق عليها، وأخرى تختلف فيها وجهات النظر، لكنه شدد على أن الجانبين يتجاوزان الخلافات بما يخدم مصالحهما المشتركة.
وفيما يتعلق بوضع بشار الأسد، أشار كوتراشيف إلى أن الأسد يُمنح في روسيا حماية إنسانية، ويقيم حالياً في موسكو، موضحاً الفرق بين اللجوء السياسي واللجوء الإنساني.
وتابع: “اللاجئ السياسي يمكنه الانخراط في أنشطة سياسية وربما يُسلم لجهة طالبة، بينما اللجوء الإنساني يهدف فقط لحماية الشخص من المخاطر على حياته، ولا يمنحه أي حق في النشاط السياسي أو الإعلامي”.
اقرأ أيضاً: أحمد الشرع في موسكو: مرحلة جديدة للعلاقات السورية – الروسية
وأكد السفير أن هذا الترتيب تم التوافق عليه مع الحكومة السورية، وأن روسيا لن تسلم الأسد لأي جهة كانت، مضيفاً أن دمشق اقتنعت بأن المطالبة بتسليمه ليست في مصلحتها، وفق ما أفادت به وكالة “شفق نيوز“.
ويوم الأربعاء الماضي، كشفت الحكومة الروسية عن تفاصيل المباحثات بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، والرئيس السوري الانتقالي في موسكو.
وكان قد قال نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك في تصريحات للصحفيين بعد انتهاء اللقاء، إن “سوريا بحاجة إلى إعادة تقييم شاملة لبنيتها التحتية التي تضررت بشكل كبير خلال السنوات الماضية، وروسيا قادرة على تقديم الدعم والمشاركة في هذه العملية”.
وأضاف، أن “المباحثات بين بوتين والشرع تناولت ملفات إنسانية واقتصادية واسعة، شملت الطاقة والنقل والصحة والسياحة”.
وأشار، إلى أن الجانبين اتفقا على أن “شركات روسية أبدت اهتماماً بتطوير قطاعات النقل وإعادة تأهيل منظومة الطاقة التي أنشأت خلال حقبة الاتحاد السوفييتي”.
وشملت المباحثات بين الطرفين، التعاون الثقافي والإنساني، وتطوير السياحة والرعاية الصحية، بحسب نائب رئيس الوزراء الروسي، الذي أكد أن الطرف السوري أبدى اهتماماً بالحصول على القمح والأدوية الروسية.
وذكر، أن بوتين والشرع، اتفقا على عقد اجتماع للجنة الحكومية المشتركة في المستقبل القريب، لبحث تفاصيل التعاون وتنفيذ المشاريع المتفق عليها.










