بيروت
قال القيادي في حركة “حماس” محمد نزال، اليوم الجمعة، إن “موضوع السلاح في قطاع غزة يُعد قضية وطنية عامة، ولا يختص بالحركة وحدها”.
وأشار إلى “وجود فصائل أخرى فاعلة على الأرض في قطاع غزة تمتلك أسلحة أيضاً، وأن السلاح ليس حكراً على حركة بعينها، بل هو مرتبط بحماية الأرض والمواطنين”.
وشدد نزال على أن “وجود حماس في الميدان ضروري لحماية شاحنات المساعدات من العصابات المسلحة واللصوص الذين يستهدفون المدنيين والمساعدات الإنسانية”، مؤكداً أن هذا “الدور جزء من مسؤولية الحركة تجاه شعب غزة”.
ولفت إلى أهمية الانتقال إلى انتخابات عامة بعد المرحلة الانتقالية، مؤكداً أن “حماس تدعم إجراء هذه الانتخابات لضمان تمثيل شعبي ديموقراطي وشرعية سياسية مستمرة”، وفق ما أفادت به وكالة أنباء”رويترز”.
وذكر أن الحركة تسعى لإبرام هدنة مع الأطراف المعنية تتراوح مدتها بين 3 و5 سنوات، مشيراً إلى أن الهدف من الهدنة هو إعادة بناء قطاع غزة وتحسين الظروف الإنسانية فيه، وليس للتحضير لحرب مستقبلية.
من جهته قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في بيان لمكتبه إن نزع سلاح “حماس” مسألة محسومة، مؤكداً على ضرورة التزام الحركة بخطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
كما حثت حركة “حماس” الوسطاء الدوليين على ممارسة الضغط لضمان تنفيذ الخطوات التالية في اتفاق وقف إطلاق النار بقطاع غزة، والتي تشمل إعادة فتح الحدود، والسماح بدخول المساعدات الإنسانية، وبدء إعادة الإعمار، وتشكيل إدارة محلية، واستكمال الانسحاب الإسرائيلي.
اقرأ أيضاً: بعد اتفاق غزة.. ما مستقبل الاتفاق الأمني بين سوريا وإسرائيل؟
وجاءت هذه الدعوة في وقت توقف فيه القتال إلى حد كبير في القطاع وفق خطة الرئيس الأميركي، والتي حظيت بدعم كل من مصر وقطر وتركيا التي شاركت في الوساطة.
ومع ذلك، تأخرت الخطوات الإضافية في التنفيذ لأسباب عدة، من بينها اتهامات إسرائيلية لـ”حماس” بالتباطؤ في تسليم جثث المحتجزين القتلى.
من جهة أخرى، دعا برنامج الأغذية العالمي إلى فتح المعابر الشمالية للقطاع، مؤكداً أن استمرار إغلاقها يحد من قدرة المنظمات الإنسانية على الوصول إلى المناطق الأكثر احتياجاً، ويزيد من تفاقم الأزمة الإنسانية.
وأكدت الأمم المتحدة أن جهود مكافحة المجاعة في القطاع ستستغرق وقتاً نظراً لحجم الدمار الذي خلفه الجيش الإسرائيلي وتعقيد الوضع الإنساني في غزة.
وأشار المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك إلى إدخال الوقود اللازم لتشغيل عدد من المخابز في غزة لتخفيف الأزمة الغذائية المتفاقمة.
ورصد المكتب الأممي للشؤون الإنسانية أكثر من 390 ألف حركة نزوح منذ وقف إطلاق النار، جلّها من جنوب القطاع إلى شماله، في حين واصل الدفاع المدني جهود البحث عن جثامين الضحايا المفقودين.
وحذرت بلدية غزة، عبر المتحدث باسمها عاصم النبيه، من استمرار المعاناة الإنسانية في حال عدم إدخال الاحتياجات اللازمة للتعافي وإعادة الحياة الطبيعية إلى القطاع.










