واشنطن
قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اليوم الثلاثاء، إن إعادة الإعمار في قطاع غزة ستكون وفقاً لخطة متعددة الأطراف.
وأضاف ترامب أن المرحلة الثانية من اتفاق غزة تبدأ الآن، مؤكداً أن “جميع الرهائن الإسرائيليين الأحياء عادوا من غزة في أفضل حال”، لكنه شدد على أن المهمة “لم تنتهِ بعد”، لأن جثامين القتلى لم تُعاد كما تم الاتفاق عليه.
ونقلت صحيفة “معاريف” عن مسؤول أمني إسرائيلي قوله إن اتفاق وقف الحرب لم يحدد عدد جثامين الأسرى الإسرائيليين التي ستُعاد في اليوم الأول من عملية التبادل، وذلك رداً على تصريحات وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الذي اتهم حركة “حماس” بعدم الالتزام بتسليم جثث الأسرى القتلى لديها.
وذكرت هيئة البث الإسرائيلية إن معهد الطب الشرعي يستعد لاستقبال مزيد من جثامين المحتجزين الإسرائيليين لدى “حماس”، مشيرة إلى أن هناك استعدادات لتسلّم عدد من الجثامين الليلة.
وفي المقابل، قال وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير لصحيفة “يسرائيل هيوم” إن “تأخير تسليم جثامين الرهائن القتلى يعني أن مهمة القضاء على حماس لم تكتمل بعد”.
وأشارت وكالة أنباء “رويترز” نقلاً عن مسؤولين في الأمم المتحدة إلى أن إسرائيل أبلغت المنظمة الدولية بأنها ستسمح بدخول 300 شاحنة مساعدات فقط إلى غزة اعتباراً من يوم غد الأربعاء، مؤكدة في الوقت ذاته أنها لن تسمح بدخول الوقود والغاز إلا للاحتياجات الإنسانية الأساسية.
وأعلنت وزارة الصحة في غزة أن جثامين 44 قتيلاً وصلت إلى المؤسسات الصحية خلال 24 ساعة، بينهم 38 جثماناً انتُشلت من تحت الأنقاض، فيما أفادت مصادر طبية بأن 7 فلسطينيين قتلوا بنيران جيش الاحتلال، معظمهم شرقي مدينة غزة.
ودعت هيئة عائلات الأسرى الإسرائيليين حكومة تل أبيب إلى وقف تنفيذ مراحل الاتفاق حتى تسلّم “حماس” جميع الجثامين التي لا تزال محتجزة عندها.
اقرأ أيضاً: اتفاق وقف النار بغزة.. هدوء مؤقت أم بداية مرحلة جديدة؟
ونقل موقع “أكسيوس” عن مسؤول إسرائيلي أن هناك احتمالاً بأن تعيد “حماس” جثث الرهائن خلال الساعات القادمة، مضيفاً أن الحركة “تبذل جهوداً أكبر في الساعات الأخيرة” لإتمام ذلك.
وأشار المصدر إلى أن إسرائيل أوضحت عبر الوسطاء أن إعادة الجثامين جزء أساسي من الاتفاق، لافتاً إلى أن “حماس” كانت تعتقد أن هذا البند أقل صرامة، لكنها اكتشفت عكس ذلك، على حد تعبيره.
أما صحيفة “يديعوت أحرونوت” فقد نقلت عن مسؤول سياسي قوله إن عدم إعادة جثامين الرهائن قد يؤدي إلى إفشال الاتفاق، مشيراً إلى أن إسرائيل لم تتخذ قراراً بعد بشأن ما إذا كان التأخير يُعتبر خرقاً، لكنها تسعى إلى استنفاد جميع الفرص.
من جهتها، ذكرت شبكة “سي إن إن” أن عائلات الأسرى الإسرائيليين وجهت رسالة إلى المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف، تطالبه بالتحرك العاجل لضمان عودة جميع القتلى.
وأكدت صحيفة “هآرتس” أن لدى “حماس” معلومات عن العديد من الرهائن القتلى، مشيرة إلى أن القيادة السياسية في تل أبيب لم تحسم بعد ما إذا كانت تعتبر التأخير في تسليم الجثامين أزمة تنفيذ أم مجرد تأخير فني.
وأفادت “القناة 13″، بأن القيادة السياسية في إسرائيل قررت عدم فتح معبر رفح غداً، رداً على عدم تسليم “حماس” بقية الجثامين، إلى جانب تقليص المساعدات الإنسانية لقطاع غزة بشكل كبير، وهي التوصيات التي تبنّاها نتنياهو بعد مشاورات أمنية.
وأمس الإثنين، عقدت في مدينة شرم الشيخ المصرية، قمة السلام حول غزة برئاسة مشتركة من قبل الرئيسين الأميركي دونالد ترامب والمصري عبد الفتاح السيسي، وبمشاركة نحو 31 من قادة الدول والمنظمات الإقليمية والدولية.
ووصف الرئيس الأميركي قمة السلام بشأن غزة أنها “يوم عظيم للشرق الأوسط”، مؤكداً أن التعاون بين الدول لتحقيق السلام بموجب اتفاق غزة يُعدّ “انتصاراً مذهلاً لإسرائيل والعالم”.










