القاهرة
عقدت في مدينة شرم الشيخ المصرية، اليوم الإثنين، قمة السلام حول غزة برئاسة مشتركة من قبل الرئيسين الأميركي دونالد ترامب والمصري عبد الفتاح السيسي، وبمشاركة نحو 31 من قادة الدول والمنظمات الإقليمية والدولية.
وبدأت فعاليات القمة بتوقيع الوسطاء مصر وقطر وتركيا مع الولايات المتحدة وثيقة ترامب لوقف إطلاق النار في قطاع غزة.
وقال ترامب عند وصوله لحضور قمة السلام حول غزة، إن المرحلة الثانية من المحادثات بشأن القطاع قد انطلقت بالفعل.
وعقب توقيع وثيقة ترامب قال الأخير، إنّ “الجميع سعداء”، مشيراً إلى أنه “أبرم صفقات كبيرة من قبل، لكنّ هذا الاتفاق تحديداً انطلق كالصاروخ”.
وشكر ترامب القادة الوسطاء والحاضرين على الدعم الذي أظهروه خلال المفاوضات، مضيفاً أن هناك توقعات سابقة كانت تزعم أن الحرب العالمية الثالثة ستبدأ في الشرق الأوسط، لكن ذلك “لن يحدث”.
ووصف الرئيس الأميركي قمة غزة بأنها “يوم عظيم للشرق الأوسط”، مؤكداً أن التعاون بين الدول لتحقيق السلام بموجب اتفاق غزة يُعدّ “انتصاراً مذهلاً لإسرائيل والعالم”.
واعتبر أن الحرب انتهت وإن وقف إطلاق النار في غزة سيصمد، في حين أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أنه لن يتمكن من حضور قمة شرم الشيخ بشأن غزة.
وأشاد الرئيس الأميركي، خلال مؤتمر صحفي مشترك في شرم الشيخ بنظيره المصري عبد الفتاح السيسي، قائلاً إن “السيسي اضطلع بدور بالغ الأهمية”، مضيفاً: “أقدّر ذلك كثيراً”، ووصفه بأنه “قائد قوي يحافظ على استقرار بلاده ويكبح معدلات الجريمة فيها”.
ورد السيسي قائلاً: “سأكون هناك”، في إشارة إلى دعوة ترامب له للانضمام إلى “مجلس السلام” الخاص بغزة، وهو هيئة دولية نصّت عليها الخطة الأميركية لتولي إدارة القطاع خلال المرحلة الانتقالية.
اقرأ أيضاً: اتفاق وقف النار بغزة.. هدوء مؤقت أم بداية مرحلة جديدة؟
وشارك الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في اجتماع تنسيقي في شرم الشيخ لتنفيذ اتفاق غزة، بحضور قادة دوليين بينهم ملك الأردن عبد الله الثاني، ورئيسا فرنسا وتركيا، وأمير دولة قطر، والمستشار الألماني، إلى جانب رؤساء وزراء إيطاليا والمملكة المتحدة وكندا، ووزير خارجية السعودية.
وأوضحت الرئاسة المصرية أن الاجتماع جاء للتنسيق بين الدول المشاركة لتنفيذ اتفاق وقف الحرب في غزة، بما يشمل جهود إعادة الإعمار وتقديم المساعدات الإنسانية، وفقاً لتصريحات المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية محمد الشناوي.
وأكد السيسي خلال الاجتماع على أهمية عقد مؤتمر القاهرة للتعافي المبكر وإعادة الإعمار في تشرين الثاني/ نوفمبر المقبل، معتبراً أن قمة شرم الشيخ للسلام خلقت زخماً دبلوماسياً يمكن البناء عليه.
كما أشار إلى الدور الذي تلعبه مصر والأردن في تدريب أفراد الشرطة الفلسطينية، داعياً الدول الأوروبية إلى دعم هذه الجهود من أجل توسيع نطاق التدريب.
وكانت قد أعلنت حركة “حماس” الفلسطينية، في وقت سابق اليوم الإثنين، أن تل أبيب أفرجت عن 1968 أسيراً فلسطينياً كانوا معتقلين في السجون الإسرائيلية.
وفي المقابل أفرجت “حماس”، عن 20 محتجزاً إسرائيلياً أحياء كانوا في قطاع غزة، وذلك في إطار صفقة التبادل التي تنص عليها خطة وقف إطلاق النار في قطاع غزة.
وشملت قائمة المعتقلين الفلسطينيين الذين أطلقت إسرائيل سراحهم مدانين ومحكومين وأيضاً من كانوا محتجزين دون محاكمة، وقد تم نقلهم إلى الضفة الغربية وقطاع غزة.
وذكرت هيئة البث الإسرائيلية أن اللجنة الدولية للصليب الأحمر تسلمت كافة الرهائن الإسرائيليين الأحياء من حركة “حماس” في قطاع غزة.
ونقل المحتجزون الإسرائيليون المفرج عنهم إلى مستوطنة “ريعيم” المحاذية لقطاع غزة حيث انتظرهم أفراد من عائلاتهم، بينما تم نقلهم لإسرائيل عبر مروحيات تابعة للجيش حيث خضعوا للفحص الطبي، وفق ما نقلته وسائل إعلام عبرية.










