نيويورك
عقدت الجمعية العامة للأمم المتحدة في مدينة نيويورك الأميركية، اليوم الاثنين، مؤتمر “حل الدولتين” برئاسة السعودية وفرنسا، وبمشاركة قادة ومسؤولين من عدة دول.
وفي كلمته الافتتاحية، أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن “الوقت حان لوقف الحرب في غزة والمجازر المتواصلة”، معلناً اعتراف فرنسا الرسمي بدولة فلسطين.
وشدد الرئيس الفرنسي على أن إقامة الدولتين هو السبيل الوحيد لتحقيق السلام في الشرق الأوسط والإفراج عن المحتجزين الإسرائيليين لدى حركة “حماس” الفلسطينية.
ووصف وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان المؤتمر بأنه “فرصة تاريخية لتحقيق السلام”، متهماً “إسرائيل بارتكاب جرائم وحشية في غزة وانتهاكات مستمرة في الضفة الغربية والقدس، داعياً المجتمع الدولي إلى الاعتراف بالدولة الفلسطينية.
وأعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش عن خيبة أمله من غياب الوفد الفلسطيني عن الجلسة، مشيراً إلى أن “ما من مبرر للعقاب الجماعي والتطهير العرقي للشعب الفلسطيني والتدمير الممنهج لقطاع غزة”، وداعياً إلى وقف فوري لإطلاق النار وإيصال المساعدات الإنسانية.
أما رئيسة الجمعية العامة للأمم المتحدة أنالينا بيربوك فقد اعتبرت أن “العالم خذل أطفال قطاع غزة”، مؤكدة أن عشرات الآلاف قُتلوا خلال أكثر من 700 يوم من القتال، وأن السبيل الوحيد للسلام يكمن في حل الدولتين، محذّرة من أن التوسع الاستيطاني المستمر يقوّض فرص الحل السياسي.
كما شارك الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع برفقة وزير الخارجية أسعد الشيباني والوفد المرافق له في فعاليات مؤتمر “حل الدولتين”.
وأمس الأحد أعلنت كل من بريطانيا وأستراليا وكندا، اعترافها الرسمي بدولة فلسطين، وسط ترحيب فلسطيني وانتقاد حاد من إسرائيل.
اقرأ أيضاً: بريطانيا وأستراليا وكندا تعلن اعترافها بدولة فلسطين
وفي أول رد إسرائيلي، هاجم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو هذه القرارات، واعتبرها تهديداً مباشراً لوجود إسرائيل.
وقال نتنياهو، إن “الاعترافات الجديدة تمثل “جائزة غير منطقية للإرهاب”، داعياً إلى مواجهة ما وصفه بـ”الدعاية الكاذبة” داخل الأمم المتحدة وسائر المحافل الدولية.
وأضاف أن إسرائيل ستواصل معركتها “بديناميكية قوية” بهدف تحقيق الحسم النهائي ضد حركة “حماس” وإعادة المحتجزين في القطاع، متعهداً بـ”عرض الحقيقة من على منبر الأمم المتحدة وتقديم رؤية إسرائيل للسلام القائم على القوة”.
من جانبه، أعلن رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر عبر منصة “إكس” أن بلاده قررت الاعتراف بدولة فلسطين من أجل إبقاء أمل السلام حياً بين الفلسطينيين والإسرائيليين”.
وأكد أن بريطانيا انضمت بذلك إلى أكثر من 150 دولة اعترفت رسمياً بفلسطين، مشيراً إلى أن حكومته ستواصل العمل على حماية إمكانية حل الدولتين.
وذكر أنه أصدر تعليماته لفرض عقوبات جديدة على شخصيات من حركة “حماس” خلال الأسابيع المقبلة، مع التأكيد على رفض أي دور للحركة في مستقبل فلسطين أو في إدارتها وأمنها.
بدوره أعرب رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس عن ترحيبه باعتراف كل من بريطانيا وكندا وأستراليا بدولة فلسطين، واعتبرها “خطوة على طريق السلام العادل والدائم”.
وقال عباس، في بيان نقلته وكالة الأنباء الرسمية الفلسطينية (وفا)، إن “الخطوة التي اتخذتها بريطانيا واستراليا وكندا هامة وضرورية على طريق تحقيق السلام العادل والدائم وفق قرارات الشرعية الدولية”.
واعتبر، أن اعتراف بريطانيا “بحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره ونيل حريته وتجسيد استقلاله سيفتح المجال أمام تنفيذ حل الدولتين لتعيش دولة فلسطين إلى جانب دولة إسرائيل بأمن وسلام وحسن جوار”.










