واشنطن
فاجأت عارضة الأزياء العالمية بيلا حديد، البالغة من العمر 28 عاماً، متابعيها على منصة “إنستغرام” بنشر سلسلة صور صادمة من داخل أحد المستشفيات، ظهرت خلالها في حالة ضعف واضحة وهي متصلة بجهاز وريدي وتضع قناع الأوكسجين على سرير العلاج، في ظل استمرار معركتها الطويلة مع داء “لايم” المزمن.
وبدت بيلا في إحدى الصور وهي تغطي فمها من شدة الألم، بينما ظهر وجهها محمراً مع ضمادة على جبينها في لقطة أخرى، وشاركت بعض اللقطات غير الرسمية من حياتها اليومية خلال فترة مرضها.
ومن بين الصور التي نشرتها بيلا صورة ببدلة “بيكاتشو” ناعمة، وأخرى لعلبة أوراق لعب، بالإضافة إلى وجبة بيتزا تناولتها على سريرها، وصولاً إلى لقطة أخيرة ظهرت فيها جالسة في زاوية أحد المصاعد تحتسي قهوتها، وأرفقت هذه الصور بتعليق قصير قالت فيه: “أنا آسفة، دائماً ما أكون غائبة، أحبكم جميعاً”.
وجاءت هذه الرسالة المؤثرة بمثابة اعتذار مباشر من بيلا لمتابعيها عن غيابها الطويل مؤخراً، مؤكدة أن وضعها الصحي كان السبب وراء ابتعادها عن الأضواء، وهو ما أثار موجة واسعة من التعاطف والدعم عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
اقرأ أيضاً: رحيل أسطورة هوليوود روبرت ريدفورد عن عمر 89 عاماً
وتفاعل أفراد عائلتها مع المنشور كان سريعاً، إذ كتبت شقيقتها جيجي حديد تعليقاً مقتضباً: “أحبكِ! أتمنى أن تستعيدي القوة والصحة التي تستحقينها قريباً”، فيما وصفتها والدتها يولاندا حديد بـ”محاربة داء لايم”، في إشارة إلى قوة صمودها أمام هذا المرض.
ورغم أن بيلا لم تفصح عن السبب المباشر لدخولها المستشفى هذه المرة، فإنها سبق أن نشرت في العام الماضي صوراً مشابهة تحدثت خلالها عن رحلة علاجها الطويلة، مؤكدة أنها تعاني منذ نحو 15 عاماً، لكنها لم تفقد الأمل في أن تعيش حياة طبيعية وتواصل منح الحب لمن حولها، مستمدة قوتها من دعمهم.
ويُذكر أن يولاندا حديد كانت قد أعلنت عام 2015 إصابة بيلا وشقيقها أنور بداء لايم منذ عام 2012، مشددة على أنها لن تسمح لهما بخوض حياة مليئة بالألم والمعاناة.
ويُعرف هذا المرض المزمن بتسببه في آلام جسدية متكررة، صداع مستمر، حساسية من الضوء والضوضاء، إضافةً إلى اضطرابات الغدة الدرقية، تكيس المبايض، التهابات متكررة، وحالات من الاكتئاب.
وجسدت رسالة بيلا الأخيرة وصورها المؤثرة داخل المستشفى صراعها المستمر مع المرض، لكنها في الوقت نفسه أبرزت إرادة قوية وإصراراً على مواجهة التحديات، وسط التفاف واسع من جمهورها وأصدقائها وأفراد عائلتها الذين وصفوها بأنها “محاربة” لا تتراجع أمام الألم.










