القنيطرة
نفذت قوة إسرائيلية صباح الأربعاء، عملية مداهمة في بلدة أوفانيا بريف القنيطرة الشمالي، أسفرت عن اعتقال شابين من أبناء البلدة، في إطار حملة أمنية موسعة طالت عدة مناطق في المنطقة، حسبما أفاد مصدر أمني لـ”963+”.
وذكر المصدر أن دورية إسرائيلية توقفت في مدينة خان أرنبة، مركز محافظة القنيطرة، عند مفرق مديرية الخدمات، وطالبت عبر مكبرات الصوت بتسليم المواطن سهيل عرابي، أحد أبناء القنيطرة، ثم قامت باعتقال والده، وسط حالة من الاستنفار الأمني في المنطقة.
وقد رافق التوغل تحليق مكثف لطائرات الاستطلاع الإسرائيلية، وإطلاق قنابل دخانية، وعمليات تفتيش استمرت لأكثر من ساعة ونصف، وسط مخاوف من تصعيد ميداني في المنطقة، بحسب المصدر.
تزامن ذلك مع توغلات جديدة للجيش الإسرائيلي في بلدتي جباتا الخشب وأوفانيا، حيث اعتقلت أربعة شبان من القرى المذكورة خلال حملة دهم وتفتيش طالت عدداً من المنازل، وفقاً لما ذكرت قناة “العربية” السعودية.
وتأتي هذه التطورات في وقت حساس، حيث تشهد المنطقة تصعيداً ميدانياً من قبل الجيش الإسرائيلي، تمثل بتوغلات متزامنة لقواته في عدة بلدات بريف القنيطرة، مما يثير القلق بين الأهالي ويزيد من حالة التوتر في المنطقة.
اقرأ أيضاً: رايتس ووتش: انتهاكات إسرائيلية في جنوب سوريا تشمل التهجير وهدم المنازل
وتُعد هذه الاعتقالات امتداداً لعمليات سابقة، إذ منذ الثامن من كانون الأول/ديسمبر 2024 نفذت إسرائيل سلسلة من التوغلات في جنوب سوريا شملت مداهمات وتفتيشاً واعتقالات، إضافة إلى توغلها داخل المنطقة منزوعة السلاح، في خرق لاتفاق هدنة عام 1978.
من جهتها، أدانت مصادر محلية هذه العمليات، معتبرة إياها خرقاً للسيادة السورية وتصعيداً غير مبرر في المنطقة. فيما يواصل الأهالي في القنيطرة مطالباتهم للمجتمع الدولي بضرورة التدخل لإجبار إسرائيل على الانسحاب من الأراضي السورية التي احتلتها.
في تقرير جديد أصدرته اليوم الأربعاء، قالت منظمة “هيومن رايتس ووتش” إن القوات الإسرائيلية ارتكبت سلسلة من الانتهاكات في مناطق من جنوب سوريا، بما في ذلك التهجير القسري، وهو ما يُعد جريمة حرب بموجب القانون الدولي.
وأشار التقرير إلى أن القوات الإسرائيلية صادرت وهدمت المنازل، وحرمت السكان من ممتلكاتهم وسبل عيشهم، ونقلت المحتجزين السوريين بشكل غير قانوني إلى إسرائيل.
ودعت المنظمة المجتمع الدولي إلى تعليق أي دعم عسكري لإسرائيل من شأنه أن يسهل هذه الانتهاكات، وفرض عقوبات محددة الهدف على المسؤولين عنها.










