بعد الخروج المبكر لمنتخب سوريا من بطولة كأس آسيا لكرة السلة، التي أُقيمت مؤخراً في المملكة العربية السعودية، عقب ثلاث هزائم متتالية أمام اليابان وغوام وإيران، أنهى المنتخب مشواره عند الدور الأول.
وأثار الإقصاء ردود فعل متباينة؛ فبينما اعتبره البعض نتيجة طبيعية في ظل الظروف التي تمر بها البلاد، رآه آخرون مخيباً للآمال، مؤكدين أن المنتخب كان قادراً على بلوغ الدور الثاني على أقل تقدير.
الكابتن أنور عبد الحي، نجم كرة السلة السورية ونادي الوحدة سابقاً، يقول في تصريحاته لـ”963+”: “مشاركة منتخب سوريا في كأس آسيا، رغم كل الظروف الصعبة، تُعد إنجازاً بحد ذاته، ورسالة واضحة للعالم بأن كرة السلة السورية ما زالت حاضرة”.
ويضيف عبد الحي أن على القائمين على اللعبة الحفاظ على هذا المنتخب، بالرغم من الخروج المبكر، مع البدء بالتوازي في تشكيل منتخب شاب من الفئات العمرية، مشدداً على أن مستوى كرة السلة السورية حالياً منخفض فنياً بسبب غياب المواهب، نتيجة ضعف الاهتمام بفرق القواعد داخل الأندية.
اقرأ أيضاً: تباين في المستوى بالجولة الثانية من الدوري التصنيفي لكرة الطائرة – 963+
ويشير الكابتن أنور إلى أن سوريا تمتلك العديد من الخامات والأطوال المناسبة لممارسة كرة السلة، فضلاً عن جمهور شغوف باللعبة، إلا أن كل ذلك لا يكفي في غياب الدعم المادي الكافي.
وعن سبل تطوير اللعبة، يوضح أن قلة الملاعب، ولا سيما في الأرياف التي تُعد خزّاناً للمواهب، تُعتبر أحد أبرز أسباب التراجع. كما دعا إلى التخطيط السليم من قِبل الأندية، ودعمها مالياً من وزارة الرياضة والشباب، التي تسعى حالياً لإيجاد علاقة تنظيمية أفضل بين الأندية ومنشآتها لمعالجة هذه المعضلة.
ويؤكد عبد الحي ضرورة تحلي مسؤولي اللعبة بالجرأة في اتخاذ قرارات جذرية، والبناء من الأساس عبر التركيز على الفئات العمرية واستقدام مدربين أكفاء ذوي خبرة، محذراً من بقاء الوضع كما هو عليه، قائلاً: “علينا أن نتعلم من تجارب جيراننا، وخاصة لبنان والأردن، وحتى تركيا”.
اقرأ أيضاً: اختتام بطولة سوريا للبلياردو في صالة بردى بدمشق – 963+
وفيما يخص الدوري السوري، يعتبره عبد الحي من أبرز الدوريات عربياً وآسيوياً من الناحية الجماهيرية، لكنه شدد على أهمية تطوير شكله، من خلال زيادة عدد المباريات بين الفرق لتعزيز الاحتكاك، والحفاظ على وجود اللاعب الأجنبي لرفع مستوى اللاعبين المحليين واللعبة عموماً.
كما يلفت إلى ضرورة الاهتمام بالقيمة التسويقية والإعلانية للدوري، وخاصة النقل التلفزيوني، لجذب المزيد من المستثمرين.
وفي ختام حديثه يوجّه عبد الحي رسالة إلى جميع الرياضيين والمسؤولين عن كرة السلة السورية قائلاً: “نحن اليوم في مرحلة بناء جديدة، ومن حسن حظ كرة السلة السورية أن يقود الرياضة حالياً السيد محمد الحامض، وزير الرياضة والشباب، وهو لاعب كرة سلة سابق ويحب اللعبة ومستعد لدعمها بكل ما يملك. يجب أن نسانده لأنه لن يتوانى عن خدمة كرة السلة، وأنا على ثقة بذلك”.










