تلقت الجماهير السورية عامةً، وجماهير ناديي الكرامة وحطين خاصةً، صدمةً كبيرة بخروج الفريقين من الدور التمهيدي لبطولة كأس التحدي الآسيوي، التي تُعدّ الأضعف بين بطولات الأندية في القارة.
وجاء هذا الخروج أمام أندية اعتُبرت في المتناول بالنسبة لممثلينا؛ إذ ودّع الكرامة المنافسات بخسارته أمام باشوندارا البنغالي بهدفٍ دون رد، بينما تكبّد حطين خسارة قاسية أمام عابديش آتا القرغيزي بخمسة أهداف مقابل هدفين.
اقرأ أيضاً: منتخب سوريا الأولمبي يتوج استعداداته بفوز ثلاثي على سريلانكا قبيل تصفيات آسيا – 963+
المدرب السوري رامي جبلاوي يقول لـ”963+”: “كان خروج الكرامة وحطين من الدور التمهيدي مخيباً للآمال، خصوصاً أنه جاء أمام أندية أقل مستوى مقارنة بأنديتنا. خروج الكرامة كان أشد خيبةً، لأنه واجه فريقاً متواضعاً جداً، ولعب على أرضٍ محايدة، وكانت فرصه بالتأهل كبيرة”.
ويضيف جبلاوي أن مسؤولية الإقصاء يتحملها الكادران الفني والإداري إلى جانب اللاعبين، موضحاً أن الجهاز الفني لم يُجهّز اللاعبين بالشكل المطلوب ولم يُحسن قراءة المباريات. كما أن إدخال عناصر جديدة في صفوف الفريقين حال دون تحقيق التجانس المطلوب، إضافة إلى قِصر الفترة الفاصلة بين نهاية الدوري السوري والمشاركة في البطولة الآسيوية، وهو ما انعكس سلباً على الأداء.
ويشير جبلاوي إلى أن الظروف العامة التي تمر بها سوريا هي السبب الرئيس في تراجع نتائج الأندية محلياً وخارجياً، مؤكداً أن الرياضة السورية تفتقر إلى المقومات الأساسية للنهوض، مثل ضعف الدوري المحلي الذي لا يُنتج فرقاً قادرة على المنافسة، وغياب المواهب الشابة، إضافة إلى نقص اللاعبين المحترفين القادرين على تقديم الإضافة المرجوة.
وللنهوض بكرة القدم السورية، يشدّد جبلاوي على ضرورة فتح باب الاحتراف الخارجي أمام اللاعبين، معتبراً أن تجربة الاحتراف تسهم في رفع سوية اللاعب المحلي. كما يدعو إلى إعادة النظر في قانون الاحتراف المحلي وإجراء تعديلات جذرية عليه، والعمل على تطوير البنية التحتية من ملاعب وتحضيرات ومعسكرات، واستقدام مدربين أصحاب خبرة عالية، والاهتمام بالفئات العمرية، فضلاً عن الاتجاه نحو تخصيص الأندية.
اقرأ أيضاً: الإعلان عن قائمة منتخب سوريا لمباراتي الإمارات والكويت الوديتين – 963+
من جانبه، يقول الإعلامي الرياضي أحمد مراد في تصريحات لـ”963+”: “الأوضاع السياسية في سوريا كانت السبب الرئيس وراء خروج الكرامة وحطين المبكر من كأس التحدي الآسيوي، بعد توقف النشاط الرياضي لفترات طويلة، ما انعكس سلباً علىَِ تحضيرات الفريقين”.
ويوضح مراد أن تغيير الإدارات والأجهزة الفنية في الناديين خلال فترة قصيرة أثّر سلباً على استقرار الفرق، وأدى إلى تراجع مستوى اللاعبين وأسلوب لعبهم في البطولة، وبالتالي خروجهم المبكر.
ويضيف مراد أن تراجع مستوى الأندية السورية خارجياً يعود إلى عدة عوامل، أبرزها ضعف التحضير، غياب العقلية الاحترافية الصحيحة، قلة اللاعبين المحترفين القادرين على صناعة الفارق، إلى جانب ضعف الدوري المحلي.
وفي ما يخص خطوات التطوير، يؤكد مراد أن المطلوب هو: “تطوير الدوري السوري والملاعب، تغيير العقلية الرياضية عبر دورات توعوية للإداريين والمدربين واللاعبين، دعم الأندية مادياً، وتأمين مباريات ودية مع أندية خارجية لتعويض ضعف المنافسة محلياً”.










