دمشق
دعت منظمة العفو الدولية اليوم الاثنين، الحكومة السورية إلى فتح تحقيقات “فورية ونزيهة” في جرائم اختطاف ما لا يقل عن 36 امرأة وفتاة من الطائفة العلوية خلال الأشهر الأخيرة، محذرةً من تصاعد موجة العنف القائم على النوع الاجتماعي في عدة محافظات سورية.
وكشفت المنظمة في بيان صحفي عن توثيقها لـ8 حالات اختطاف بينها 3 فتيات قاصرات، تمت في وضح النهار بمحافظات اللاذقية وطرطوس وحمص وحماة منذ شباط/فبراير 2025، مشيرةً إلى تقاعس الأجهزة الأمنية عن اتخاذ إجراءات فعالة رغم تلقيها بلاغات رسمية من العائلات.
وأكدت الأمينة العامة للمنظمة أغنيس كالامار أن “السلطات السورية تخلّفت عن وعودها بحماية المواطنين”، معربةً عن قلقها من “تجاهل التحقيقات الرسمية لتقارير اختطاف نساء وفتيات، وإلقاء اللوم على الضحايا في بعض الحالات”.
وبحسب الوثائق التي اطّلعت عليها المنظمة، تضمنت بعض حالات الاختطاف تعرض الضحايا للضرب المبرح أو الزواج القسري، فيما تلقت عائلتان طلبات فدية مالية تصل إلى 14 ألف دولار أميركي دون الإفراج عن المختطفات.
اقرأ أيضاً: من الساحل إلى السويداء.. هل دمشق جادة في محاسبة الجناة وتحقيق العدالة؟
وأشارت شهادات ناشطين ومصادر محلية إلى أن “حالة من الرعب” تجتاح المجتمعات المحلية، حيث تمتنع العديد من النساء عن مغادرة منازلهن خوفاً من التعرض للاختطاف، حتى في المناطق التي لم تشهد حوادث مماثلة.
يأتي هذا التحذير بعد أيام من إعلان لجنة التحقيق الأممية المعنية بسوريا رصدها 6 حالات اختطاف لنساء علويات، بينما أكدت منظمة “اللوبي النسوي السوري” تلقيها تقارير عن 28 حالة أخرى، لم يُعثر على 14 منها حتى الآن.
وكانت المنظمة قد ناقشت الأزمة مع وزير الداخلية السوري في أيار/مايو الماضي، وأرسلت تفاصيل التحقيقات إلى الوزارة في 13 تموز/يوليو الجاري دون تلقي أي رد رسمي حتى الآن.
وتحتفظ المنظمة بأدلة تشمل تسجيلات صوتية ومرئية تثبت تورط خاطفين من سوريا وتركيا والعراق والإمارات في بعض الحالات، فيما لا تزال تحقيقات الأجهزة الأمنية متعثرة في معظم القضايا.
واختتمت كالامار تصريحاتها بالتشديد على أن “حقوق النساء السوريات غير قابلة للتفاوض”، مطالبة السلطات بـ”تحرّك عاجل لإنهاء هذه الجرائم وإنصاف الضحايا”.










