دمشق
أصدرت الرئاسة السورية، اليوم الأحد، بياناً حول مستجدات الاتفاق المبرم مع قوات سوريا الديموقراطية (قسد) في العاشر من آذار/ مارس الماضي.
وقالت الرئاسة، “إن الاتفاق مع قسد شكل خطوة إيجابية نحو التهدئة والانفتاح على حل وطني شامل في سوريا، مشيرة إلى “التصريحات الصادرة عن مسؤولي قسد والتي تدعو إلى الفيدرالية تتناقض بشكل صريح مع مضمون الاتفاق”.
وأكد بيان الرئاسة السورية، أن “الإدارة الانتقالية ترفض بشكل واضح أي محاولات لفرض واقع تقسيمي أو إنشاء كيانات منفصلة تحت مسمى الفيدرالية أو الإدارة الذاتية دون توافق وطني شامل”.
واعتبر البيان، أن “وحدة سوريا أرضاً وشعباً خط أحمر وأي لذلك يعد خروجاً عن الصف الوطني ومساساً بالهوية السورية الجامعة”.
وأعربت الرئاسة السورية في بيانها عن، “قلقها من الممارسات التي تشير إلى توجهات خطيرة نحو تغيير ديمغرافي في بعض المناطق، بما يهدد النسيج الاجتماعي السوري ويضعف فرص الحل الوطني الشامل”، بحسب بيان الرئاسة.
وحذر البيان، من “تعطيل عمل مؤسسات الدولة السورية في المناطق التي تديرها قسد وتقييد وصول المواطنين إلى خدماتها واحتكار الموارد الوطنية وتسخيرها خارج إطار الدولة، بما يسهم في تعميق الانقسام وتهديد السيادة الوطنية”.
اقرأ أيضاً: الحكومة السورية الانتقالية و”قسد” ملتزمتان بالاتفاق الموقع
ولفتت الرئاسة السورية، إلى أن “قيادة قسد تستأثر بالقرار في منطقة شمال شرق سوريا، إذ تتعايش مكونات أصيلة كالعرب والكرد والمسيحيين وغيرهم، ومصادرة قرار أي مكون واحتكار تمثيله أمر مرفوض، فلا استقرار ولا مستقبل دون شراكة حقيقية وتمثيل عادل لجميع الأطراف”.
وأكد البيان، أن “حقوق الأكراد مصونة ومحفوظة في إطار الدولة السورية الواحدة، على قاعدة المواطنة الكاملة والمساواة أمام القانون دون الحاجة لأي تدخل خارجي أو وصاية أجنبية”.
ودعت الرئاسة السورية، “شركاء الاتفاق وعلى رأسهم قسد إلى الالتزام الصادق بالاتفاق المبرم مع الإدارة الانتقالية وتغليب المصلحة الوطنية على أي حسابات ضيقة أو خارجية”.
واعتبر البيان الذي أصدرته الرئاسة السورية، أن الحل في سوريا لا يكون إلا سورياً ووطنياً وشاملاً، يستند إلى إرادة الشعب ويحافظ على وحدة البلاد وسيادتها ويرفض أي شكل من أشكال الوصاية أو الهيمنة الخارجية.
وفي العاشر من مارس الماضي، وقع الجنرال مظلوم عبدي القائد العام لقوات سوريا الديموقراطية ورئيس الإدارة الانتقالية أحمد الشرع اتفاقاً تضمن ثمانية بنود أساسية، أبرزها: “دمج المؤسسات العسكرية والمدنية في شمال وشرق سوريا ضمن هيكلية الدولة السورية، بما يشمل المطارات وحقول النفط والغاز والمعابر الحدودية. وقف إطلاق النار وضمان عودة المهجرين إلى مناطقهم. ضمان حقوق المجتمع الكردي في المواطنة وإدراجها في الدستور. مشاركة جميع السوريين في العملية السياسية. دعم الإدارة السورية الجديدة في محاربة “فلول نظام الأسد”. تنفيذ الاتفاق في أجل لا يتجاوز نهاية العام الحالي”.










