دمشق
أكد حسين السلامة، رئيس اللجنة المكلفة من الحكومة السورية الانتقالية بإتمام الاتفاق مع قوات سوريا الديموقراطية (قسد)، التزام الطرفين بالاتفاق الموقع في العاشر من آذار/ مارس الماضي.
وذكر السلامة لوكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) أمس الأحد، أن اللجنة الحكومية عقدت يوم السبت، لقاءاً مع القائد العام لـ”قسد” الجنرال مظلوم عبدي في مدينة الحسكة شمال شرقي البلاد.
وأكد، أن اللقاء عقد في أجواء إيجابية، حيث استمع الطرفان لوجهات النظر المتبادلة، وأكد كلاهما على التزامه الكامل ببنود الاتفاق الموقع سابقاً بين رئيس المرحلة الانتقالية أحمد الشرع وقائد “قسد” السيد مظلوم عبدي.
اقرأ أيضاً: من المعارضة إلى الحكم: كيف تعاملت الحكومة مع الإدارة الذاتية؟
وشدد الجانبان، على “أهمية وحدة وسلامة الأراضي السورية، وضرورة التعاون في تنفيذ مراحل الاتفاق بما يخدم مصلحة الشعب السوري، ويحفظ استقرار المناطق المعنية”، بحسب السلامة.
وأشار، إلى أن “وزارة الدفاع السورية نفذت جولة ميدانية أولية في منطقة سد تشرين بريف حلب الشرقي، بالتنسيق مع قوات سوريا الديموقراطية، في إطار خطة تهدف إلى تثبيت وقف الاشتباك في المنطقة، وتهيئة الظروف المناسبة لعودة المؤسسات الرسمية وممارسة دورها الخدمي والأمني”.
ولفت إلى أنه تم تنفيذ المرحلة الثانية من الاتفاق في حيي الشيخ مقصود والأشرفية بحلب، حيث دخلت قوات الأمن العام إلى الحيين، وتم فتح الطرقات وإزالة السواتر الترابية، ما يعد خطوة مهمة نحو إعادة الحياة الطبيعية إلى المنطقة.
اقرأ أيضاً: فتح الطرقات وانتشار الأمن العام في حيي الأشرفية والشيخ مقصود بحلب
وصرّح، بأنه من المتوقع أن تعقد جلسة جديدة للجنة خلال الأيام القليلة القادمة مع اللجنة المركزية التي أعلنت عنها قوات سوريا الديموقراطية لمتابعة تنفيذ بقية البنود ومناقشة الخطوات التالية ضمن الاتفاق.
وكان القائد العام لـ”قسد”، قد قال خلال مقابلة مع موقع “المونيتور” نشرت يوم السبت الماضي، إن نقاشات جارية مع الحكومة السورية في دمشق من أجل الوصول إلى صيغة حكم محلي في شمال شرقي سوريا.
وأضاف عبدي، أن “بعض الأحزاب الكردية تصر على خيار الفيدرالية في سوريا، في وقت تجري فيه التحضيرات لعقد مؤتمر يجمع جميع الأحزاب بهدف بلورة موقف سياسي موحد وتشكيل وفد يمثل المنطقة بالمحادثات مع دمشق”.
وذكر، أن “خطوطهم الحمراء هي رفض تركيز السلطة الإدارية في دمشق فقط، والمحافظة على هوية قسد ضمن صفوف الجيش السوري الذي يتم تشكيله”، مشيراً إلى أن “الطرفين متفقان على أنه لا يمكن أن يكون هناك جيشان منفصلان ولا جيش داخل جيش، فهذا ليس هدفنا”.
ولفت إلى أن رئيس المرحلة الانتقالية في سوريا أحمد الشرع “طلب خلال اللقاء معه في دمشق، تخلي “قسد” عن السيطرة على المناطق ذات الغالبية العربية مثل دير الزور والرقة، لكنه لا يعتبر ذلك أولوية وستناقش أوضاع هذه المناطق لاحقاً، أما بالوقت الحالي فالنقاش يتركز على دمج مؤسساتنا بالدولة السورية”.
وأكد عبدي، أن الشرع لم يبد أي اعتراض على بقاء المقاتلين العرب في صفوف “قسد”، معتبراً أن الاتفاق مع رئيس المرحلة الانتقالية ساهم في “إسقاط شروط مسبقة كانت تطرح من قبل تركيا، وتخفيف حدة الخطاب التركي تجاه قسد والإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا”.










