بيروت
كشفت وسائل إعلام إسرائيلية، اليوم الأحد، أن القلق في تل أبيب يتزايد من مواجهة مباشرة مع تركيا في سوريا بسبب التقارب العسكري بين أنقرة ودمشق.
ونقل الإعلام الإسرائيلي، عن مصدر أمني أن المسؤولين الأمنيين في تل أبيب عقدوا عدة مشاورات الأسبوع الماضي لبحث التطورات في سوريا، مشيراً إلى أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يرى أن المواجهة مع تركيا واقعة لا محالة.
وأضاف المصدر، أن الإدارة السورية الجديدة تحاول ترميم قواعد عسكرية وقدرات صاروخية ودفاعية في الجنوب قرب الحدود مع إسرائيل.
وأشار، إلى أن مشاورات سورية تركية لبناء قاعدة عسكرية قرب تدمر بريف محافظة حمص وسط سوريا مقابل دعم اقتصادي وعسكري تقدمه أنقرة لدمشق، تثير مخاوف إسرائيلية واسعة.
وذكرت القناة “الثانية عشرة”، أن نتنياهو يعقد مشاورات أمنية مكثفة لبحث مخاوف تل أبيب من النفوذ التركي المتزايد في سوريا.
اقرأ أيضاً: المبعوث الأميركي للشرق الأوسط: تطبيع إسرائيل مع سوريا ولبنان ممكن
وكانت قد أوصت لجنة حكومية إسرائيلية في تقرير موجه لحكومة نتنياهو بالاستعداد لحرب محتملة مع تركيا، في ضوء مخاوف متزايدة لدى تل أبيب من تحالف أنقرة مع الإدارة السورية الجديدة بعد سقوط النظام السوري المخلوع.
وقالت صحيفة “جيروزاليم بوست”، إن لجنة “فحص ميزانية الأمن وبناء القوة” الإسرائيلية، نبهت في تقرير سابق لها حكومة نتنياهو إلى خطر التحالف السوري التركي على نفوذ تل أبيب في المنطقة، معتبرة أن هذا التحالف ربما يخلق تهديداً جديداً لأمن إسرائيل، وقد يتطور إلى شيء “أكثر خطورة من التهديد الإيراني” خلال فترة حكم نظام بشار الأسد.
ومنتصف آذار/ مارس الجاري، أفادت وكالة “أسوشيتد برس” أن تضارب مصالح تركيا وإسرائيل في سوريا قد يدفع بالعلاقة بينهما نحو مواجهة محتملة.
وكانت قد قالت الوكالة في تقرير لها، إن “سقوط نظام بشار الأسد أدى لتفاقم التوترات بين إسرائيل وتركيا”، مشيرةً إلى أن الأخيرة التي دعمت لفترة طويلة الجماعات المعارضة للأسد، تدعو إلى سوريا مستقرة وموحدة تحت سلطة حكومة مركزية.
ولفت التقرير، إلى أنه “في المقابل، تحتفظ إسرائيل بشكوك عميقة تجاه رئيس المرحلة الانتقالية في سوريا أحمد الشرع، بسبب ارتباطه بجماعات إسلامية، كما أنها متوجسة من النفوذ التركي المتزايد في سوريا”.
وأشار، إلى أن “تل أبيب تفضل – على ما يبدو- استمرار حالة الانقسام في سوريا، خاصةً بعد أن أصبحت خلال حكم بشار الأسد، قاعدة انطلاق لإيران ووكلائها”.










