نيويورك
قال الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع، اليوم الاثنين، إنه عرض على قوات سوريا الديموقراطية (قسد) الاندماج في الجيش للاستفادة من خبراتهم.
وأضاف، أنه أكد للجنرال مظلوم عبدي القائد العام لقوات سوريا الديموقراطية أن حقوق الكرد مصانة في سوريا، وينبغي الوصول إلى حلول سلمية.
وأكد خلال حوار مع الجنرال ديفيد بيتراوس المدير السابق لوكالة المخابرات المركزية الأميركية (CIA)، أن المرحلة المقبلة تتطلب توحيد الجهود وتجاوز الانقسامات من أجل بناء دولة مستقرة وآمنة.
وشدد الشرع على أن الحكومة التي تشكلت حديثاً تمثل جميع أطياف المجتمع السوري، موضحاً أن التشاركية لا تعني المحاصصة وإنما تعني إشراك الجميع في صياغة مستقبل البلاد.
وأضاف أن سوريا بحاجة إلى فترة زمنية للوصول إلى الأمان والاستقرار، مشيراً إلى أن الحوار الوطني الذي انطلق في الداخل شمل جميع المكونات الشعبية.
وبيّن، أن السياسة السورية الجديدة تقوم على إقامة علاقات هادئة مع جميع الدول، وأن الأرض السورية لن تكون مصدر تهديد لأي دولة في العالم.
وأوضح أن سقوط النظام المخلوع يجب أن يقترن برفع العقوبات عن الشعب السوري، مشيداً بخطوة الرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي بادر سريعاً إلى رفع العقوبات، واصفاً إياها بأنها كانت خطوة شجاعة.
اقرأ أيضاً: مسؤول سوري: خطاب الشرع بالأمم المتحدة سيركز على رؤيته للملفات الداخلية والخارجية
ولفت، إلى أن أطرافاً خارجية تحاول إثارة النعرات الطائفية للتدخل في الشؤون الداخلية، إلا أن الحكومة عملت على تشكيل لجان لتقصي الحقائق بشأن الأحداث الماضية.
ورأى أن أولويات المرحلة الراهنة تتمثل في تحقيق الاستقرار الأمني والحفاظ على وحدة الشعب، موضحاً أن سوريا ورثت اضطرابات مزمنة استمرت لعقود طويلة.
وتحدث الشرع عن المصالح المتطابقة حالياً بين سوريا والولايات المتحدة، مؤكداً أن قضية الشعب السوري كانت “قضية حق ونبيلة” في مواجهة نظام وصفه بـ”المجرم” الذي ارتكب جرائم حرب ومجازر جماعية.
وأشار، إلى أن معركة تحرير سوريا كانت قائمة على “الرحمة والعدل” مع الحرص على حماية المدنيين، مركّزاً على العمليات العسكرية التي هدفت إلى تفكيك العدو بأقل الخسائر، وأن التجربة التي اكتسبت في إدارة محافظة إدلب شمالي غربي سوريا مهّدت الطريق للوصول إلى العاصمة دمشق.
واعتبر أن سوريا انتقلت من ميدان الحرب إلى ميدان الحوار، وأن الأولوية اليوم هي حماية الإنسان من الاضطرابات المحيطة به، مؤكداً أن المسار الجديد يستند إلى العدالة والمشاركة الوطنية.
وأردف، أن إسرائيل ارتكبت اعتداءات متكررة على الأراضي السورية ولا تزال تحتل الجولان وتتغلغل في العمق السوري، مشدداً في الوقت نفسه على أن سوريا تتجه نحو التهدئة وتسعى لإتاحة الفرصة لمرحلة البناء.
ونوه إلى أن نجاح هذه التهدئة مرهون بالتزام إسرائيل بما يتم الاتفاق عليه، مشيراً إلى أن ذلك قد يفتح الباب أمام تطور المفاوضات بين الجانبين.
وأوضح، أن على إسرائيل الانسحاب من الأراضي السورية، لافتاً إلى أن المخاوف الأمنية يمكن معالجتها عبر المباحثات، متسائلاً: “هل تمتلك إسرائيل فعلاً مخاوف أمنية أم أن ما لديها أطماع توسعية؟ هذا ما ستكشفه المحادثات”.










