دمشق
قالت منظمة “الآلية الدولية المحايدة والمستقلة” التابعة للأمم المتحدة، اليوم الخميس، إن النظام السوري المخلوع مارس التعذيب الممنهج وظروف الاحتجاز في ظروف غير إنسانية في أكثر من 100 مركز احتجاز كانت خاضعة لسيطرته خلال فترة حكمه للبلاد.
ونشرت “الآلية الدولية” تقريراً بعد أول زيارة لرئيسها روبير بيتي إلى العاصمة دمشق منذ سقوط النظام المخلوع في كانون الأول/ ديسمبر الماضي.
وقدّم التقرير، والذي شمل الفترة ما بين الأول من شباط فبراير 2024 حتى نهاية كانون الثاني يناير الماضي، عمل ونشاطات “الآلية الدولية المحايدة والمستقلة”، وتحديثاً شاملاً حول التقدّم الذي أحرزته في دعم التحقيقات والملاحقات القضائية المتعلقة بجرائم الحرب المرتكبة في سوريا منذ آذار/ مارس 2011.
وقالت “الآلية الدولية”؛ إنها استعرضت في التقرير حيثيات الزيارة إلى سوريا والتواصل المستمر مع الإدارة الانتقالية، والتقدّم المحرز في أعمال جمع الأدلة حول ارتكاب جرائم حرب وتحليلها.
وبلغ عدد طلبات المساعدة التي قدمتها الآلية الدولية 460 طلباً منها 34 طلباً قُدم منذ بداية العام الجاري، والتي طلبتها المحاكم والهيئات القضائية التي تنظر في جرائم الحرب المرتبطة بسوريا.
وذكر تقرير “الآلية الدولية” استمرار تواصلها سواء بشكل مباشر أو عبر المراسلة الإلكترونية مع منظمات المجتمع المدني وجمعيات الضحايا والناجين من سجون النظام السوري المخلوع.
كما أشارت “الآلية الدولية” في تقريرها إلى أنها تواجه تحديات تمويلية كبيرة لعام 2025 تؤثر على قدرتها على تنفيذ مهامها المكلفة بها بشكل كامل.
اقرأ أيضاً: الشيباني يبحث مع “الآلية الدولية” تحقيق العدالة في سوريا
وسيقدّم رئيس “الآلية الدولية المحايدة والمستقلة” روبير بيتي، إحاطة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك في 29 نيسان/ أبريل الجاري، مستعرضاً مزيداً من التفاصيل حول التقرير، ولقاءاته مع وزير الخارجية في الحكومة السورية الانتقالية أسعد الشيباني، ونتائج زيارته إلى دمشق.
وأمس الأربعاء التقى وزير الخارجية السوري، وفداً من “الآلية الدولية المحايدة والمستقلة” برئاسة روبرت بيتيت في دمشق، لبحث تحقيق العدالة في سوريا، وفق ما ذكرت وزارة الخارجية السورية.
وكانت قد قالت الوزارة في بيان إن الجانبان أكدا على أهمية تحقيق العدالة في سوريا بما يضمن محاسبة جميع المرتكبين من دون استثناء.
وأضافت في بيانها أن الطرفان شددا على ضرورة أن تكون العدالة منصفة وغير مفروضة من الخارج.
وأشارت إلى أن الوزير الشيباني جدد رفض الإجراءات القسرية أحادية الجانب، والانتهاكات الواقعة على الشعب السوري.
وأكد الشيباني أن مراكز المحاسبة يجب أن تكون ضمن الأراضي السورية وأن دمشق مستعدة للتعاون مع “الآلية الدولية” بما يخدم مسار العدالة وإنصاف الضحايا، بحسب البيان.
و”الآلية الدولية المحايدة والمستقلة” منظمة أنشأتها الجمعية العامة للأمم المتحدة في كانون الأول/ديسمبر 2016، للمساعدة في التحقيق وملاحقة الأفراد المسؤولين عن ارتكاب جرائم الحرب في سوريا منذ آذار/مارس 2011، بما في ذلك جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية.
ولم يسمح للمنظمة بالعمل في سوريا في ظل حكومة الأسد، لكنها تمكنت من توثيق العديد من الجرائم من خارج البلاد.










