بيروت
قال مسؤول لبناني لوكالة أنباء “رويترز“، اليوم الجمعة إن لبنان يعتزم المشاركة في اجتماع خلال الأسبوع المقبل في واشنطن، مع ممثلين عن الولايات المتحدة وإسرائيل، لمناقشة وإعلان وقف إطلاق النار، مشيراً إلى أن موعد المحادثات لم يُحدّد بعد.
وأوضح المسؤول أن لبنان يرى أن وقف إطلاق النار شرطاً أساسياً لإجراء المزيد من المحادثات بهدف التوصل إلى اتفاق أوسع نطاقاً مع إسرائيل.
وفي السياق ذاته، أكد وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي، الجمعة، أن لبنان يعوّل على دعم الدول الصديقة في مسعاه نحو وقف العدوان الإسرائيلي، وذلك خلال اتصال هاتفي جمعه بوزير الدولة في وزارة الخارجية القطرية محمد بن عبدالعزيز الخليفي.
وبحث الجانبان خلال الاتصال آخر المستجدات على الساحة اللبنانية والتطورات الإقليمية، إضافة إلى مستقبل اتفاق وقف النار والمفاوضات الأميركية-الإيرانية.
وقال رجي إن “لبنان يعوّل على دعم الدول الصديقة في مسعاه نحو وقف التصعيد الإسرائيلي، ودعم الدولة اللبنانية في تطبيق قراراتها الرامية إلى بسط سيادتها الكاملة وحصر السلاح بيد القوى الشرعية على كامل الأراضي اللبنانية”.
من جانبه، أكد الوزير القطري أن بلاده تقف إلى جانب لبنان وقفة ثابتة ودائمة، معرباً عن رفض الدوحة للاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة، واستنكارها الشديد لما يطال المدنيين الأبرياء من أذى جراء هذه الاعتداءات.
كما أبلغ أن الدوحة أرسلت طائرة مساعدات طبية تصل إلى بيروت الجمعة، مؤكداً استمرار دعم بلاده للشعب اللبناني في هذه المرحلة بالغة الصعوبة.
ويأتي ذلك وسط استمرار التصعيد العسكري الإسرائيلي على لبنان، رغم إعلان وزارة الخارجية الأميركية استضافة مفاوضات مباشرة بين وفدي لبنان وإسرائيل الأسبوع المقبل.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أعلن الموافقة على وقف إطلاق نار مع إيران لمدة أسبوعين بوساطة باكستانية، غير أنه رهن ذلك بالفتح الكامل والفوري لمضيق هرمز، وأن يكون وقف إطلاق النار ثنائي الجانب.
اقرأ أيضاً: إدانات عربية ودولية واسعة للغارات الإسرائيلية على لبنان
ورغم تأكيد إسلام آباد وطهران أن الهدنة تشمل لبنان، نفت واشنطن وتل أبيب ذلك، وواصل الجيش الإسرائيلي شن ضربات على لبنان وُصفت بأنها الأعنف منذ بدء التصعيد.
وبدأت إسرائيل، في 2 آذار/ مارس الماضي، حرباً جديدة على لبنان عبر غارات جوية استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت ومناطق في جنوب وشرق البلاد، كما شرعت في 3 مارس في توغل بري في الجنوب.
وفي التطورات الميدانية، أعلن الجيش الإسرائيلي أن خمس فرق عسكرية تعمل بشكل متزامن في أنحاء جنوب لبنان، في إطار عملية عسكرية قال إنها أسفرت عن مقتل أكثر من 1400 عنصر من “حزب الله”، وتدمير 4300 بنية تحتية، إلى جانب العثور على مئات الوسائل القتالية.
وأضاف الجيش الإسرائيلي في بيان، أن الفرق الخمس تواصل العمل بالتوازي في جنوب لبنان، مشيراً إلى أن القوات البرية والبحرية والجوية قتلت منذ بداية العملية أكثر من 1400 عنصر من الحزب.
وأوضح البيان أن القوات تنفذ مداهمات وتستهدف مواقع تابعة لحزب الله، مع العثور على وسائل قتالية مختلفة، إضافة إلى مقتل مسلحين في اشتباكات مباشرة.
ووفق البيان، فقد دمّرت قوات الفرقتين 162 و36 أكثر من 2700 بنية تحتية، وعثرت على أكثر من 250 وسيلة قتالية، بينها صواريخ بعيدة المدى، وصواريخ مضادة للدروع، وقاذفات RPG، وأسلحة وعبوات ناسفة.
كما دمّرت قوات الفرق 91 و98 و146 أكثر من 1500 بنية تحتية، وعثرت على أكثر من 1000 وسيلة قتالية تشمل أسلحة وقاذفات RPG وعبوات ناسفة ومعدات قتالية.
وأشار الجيش الإسرائيلي إلى أن سلاح الجو يواصل دعم القوات البرية واستهداف مواقع في جنوب لبنان بتوجيه منها، موضحاً أنه خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية تم قصف أكثر من 120 بنية تحتية بهدف “إزالة التهديدات”.
ولفت إلى أنه قبل يومين، رصدت قوات اللواء القتالي 769 خلية مسلحة قرب القوات العاملة في المنطقة، حيث جرى رصد أحد المسلحين وهو يختبئ داخل الشجيرات، وبعد تحديد موقعه جرى استهدافه من قبل سلاح الجو بتوجيه من قوات الفرقة.










