بيروت
توالت ردود الفعل العربية والدولية المنددة بالهجمات الجوية الإسرائيلية التي استهدفت مناطق واسعة في لبنان، وأوقعت مئات القتلى والجرحى من المدنيين، وسط تحذيرات من تداعيات خطيرة على الاستقرار الإقليمي.
وأعرب الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط عن إدانته الشديدة لهذه الاعتداءات، معتبراً أنها تمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي.
وأوضح، عبر بيان لمتحدثه الرسمي جمال رشدي، أن إسرائيل تسعى إلى تقويض مساعي التهدئة في المنطقة وتعطيل أي تفاهمات قد تسهم في استعادة الاستقرار، داعياً الدول المؤثرة إلى الضغط لوقف الهجمات فوراً.
وفي السياق ذاته، أدان رئيس البرلمان العربي محمد بن أحمد اليماحي الغارات الإسرائيلية المتكررة، معتبراً أنها تعكس إصراراً على دفع المنطقة نحو مزيد من الفوضى وإفشال الجهود الدولية، مطالباً المجتمع الدولي بالتحرك العاجل.
كما أصدرت عدة دول بيانات إدانة شديدة، إذ وصفت قطر الغارات بأنها تصعيد خطير وانتهاك واضح لسيادة لبنان وقرار مجلس الأمن 1701، فيما حذرت تركيا من تفاقم الوضع الإنساني، معتبرة أن استمرار الهجمات يعرقل جهود السلام.
وأعربت سلطنة عُمان عن استنكارها البالغ للهجمات ووصفتها بجرائم حرب، مطالبة بتحرك دولي لوقفها ومحاسبة المسؤولين عنها.
بدورها، أكدت الأردن وقوفها الكامل إلى جانب لبنان، واعتبرت استهداف المدنيين خرقاً فاضحاً للقانون الدولي وتصعيداً يهدد أمن المنطقة.
كما دعت مصر المجتمع الدولي إلى التدخل الفوري لوقف التصعيد ومنع انزلاق المنطقة نحو مزيد من العنف، في حين أدانت الكويت الهجمات وعدّتها انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وقرار مجلس الأمن 1701.
وعلى الصعيد الدولي، أدان المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة بالإنابة الضربات الإسرائيلية، داعياً إلى استثمار فرصة التهدئة القائمة لتفادي سقوط مزيد من الضحايا.
كما وصف مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان حجم القتل والدمار في لبنان بأنه “مروّع”، محذراً من الضغط الهائل الذي تفرضه هذه التطورات على مسار سلام هش.
وجاءت هذه الإدانات عقب شن الطيران الإسرائيلي أعنف غاراته على لبنان منذ مطلع آذار/ مارس الماضي، مستهدفاً بيروت ومناطق في البقاع وجنوب البلاد، وذلك بعد ساعات من إعلان هدنة لمدة أسبوعين بين الولايات المتحدة وإيران، قيل إنها تشمل الجبهة اللبنانية.










