دمشق
أعلن مدير البرنامج الوطني لمكافحة الإيدز في وزارة الصحة السورية عمر أبو النعاج، عن تسجيل 212 إصابة جديدة بفيروس نقص المناعة البشرية خلال العام الماضي، موضحاً أن ارتفاع عدد الحالات المسجلة يرتبط بعدة عوامل، من بينها عودة مواطنين سوريين كانوا يتلقون العلاج خارج البلاد، إلى جانب تطور آليات الكشف والرصد الصحي.
وقال أبو النعاج، في تصريحات نقلتها قناة “الإخبارية السورية”، إن زيادة الأرقام لا تعني بالضرورة ارتفاعاً كبيراً في انتشار الفيروس، وإنما تعكس أيضاً تحسناً في عمليات اكتشاف الحالات وتشخيصها، إضافة إلى ارتفاع مستوى الثقة بين المصابين والجهات الصحية.
كما أوضح أن عدداً متزايداً من المصابين باتوا أكثر استعداداً للإفصاح عن حالتهم بشكل طوعي، بعد التأكد من توفر الخدمات الطبية وضمان سرية المعلومات والخصوصية خلال مراحل العلاج والمتابعة.
وأشار المسؤول السوري إلى أن الرقم المتداول حول تسجيل 1538 حالة منذ عام 1990 يمثل العدد التراكمي للحالات المسجلة لأشخاص ما زالوا على قيد الحياة، وليس عدد الإصابات التي تم اكتشافها خلال عام واحد.
وأكد أن الإحصاءات الصحية المتعلقة بفيروس نقص المناعة تعتمد على التراكم الزمني للحالات المكتشفة، مع الأخذ بعين الاعتبار أن بعض الحالات قد تكون قديمة وتم تشخيصها في فترات مختلفة.
إلى ذلك، بين مدير البرنامج الوطني لمكافحة الإيدز أن وزارة الصحة وفرت اختبارات الكشف السريع عن فيروس نقص المناعة البشرية في جميع المحافظات السورية، مشيراً إلى أنها تتميز بسهولة الاستخدام ولا تحتاج إلى تجهيزات مخبرية معقدة.
وأضاف أن الوزارة تعمل على توسيع برامج التوعية المجتمعية حول طرق انتقال الفيروس ووسائل الوقاية منه، عبر التعاون مع الإعلاميين وخطباء المساجد بهدف نشر المعلومات الصحية وتصحيح المفاهيم الخاطئة المرتبطة بالمرض.
وأوضح أبو النعاج أن عمليات الرصد تعتمد على عدة مصادر، أبرزها الفحوص الطبية الخاصة بعيادات ما قبل الزواج، وفحوص بنوك الدم، إضافة إلى المسوحات الدورية التي تجريها الوزارة بين الفئات الأكثر عرضة للإصابة.
وشدد على عدم وجود أي تعليمات تمنع نشر الأرقام المتعلقة بفيروس نقص المناعة أو تعيق عمل الصحفيين في تناول الملف، مؤكداً أن التعامل مع الحالات يتم وفق معايير مهنية وصحية تراعي حماية خصوصية المصابين.
كما أشار إلى أن الوزارة تلتزم بسرية بيانات المرضى وعدم الكشف عن أي معلومات شخصية تتعلق بهم، باعتبار ذلك جزءاً أساسياً من منظومة الرعاية الصحية.
وفيما يتعلق بخدمات العلاج، أكد أبو النعاج أن الأدوية الخاصة بفيروس نقص المناعة البشرية تُصرف مجاناً لجميع المرضى من دون استثناء، موضحاً أن الوزارة تتابع الحالات بشكل دوري لضمان فعالية العلاج.
وأضاف أن المرضى يخضعون لاختبارات تقييم ومتابعة كل ثلاثة أشهر، بهدف قياس مدى استجابتهم للأدوية ومراقبة تطورات حالتهم الصحية.
كما تسعى وزارة الصحة، وفق تصريحات المسؤول، إلى تعزيز برامج الكشف المبكر والتوعية والوقاية، باعتبارها من أهم الأدوات للحد من انتشار الفيروس وتحسين فرص العلاج والسيطرة على المرض.










